أظهرت دراسة حديثة أن تغير المناخ يؤثر بشكل إيجابي على أعداد البط، حيث ساهمت الإجراءات المتخذة لتنظيف الأنهار الصغيرة والمناطق المحيطة بها في تحسين الوضع البيئي لهذه الطيور.

تأثير تغير المناخ على البط

أشارت العالمة إلى أن البط وجد راحة أكبر خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت فصول الشتاء معتدلة ودافئة، مما أتاح له الاستفادة من مسطحات مائية غير متجمدة وتوفر الغذاء، حيث يبقى عدد أكبر من البط في روسيا خلال فصل الشتاء، وخاصة في جنوب غرب الأورال، كما أن البط المحلي تكيف مع الظروف المناخية، حيث يضع البيض ويفقس الصغار في وقت أبكر مقارنة بالطيور المهاجرة القادمة من بلدان حارة مثل مصر.

أضافت العالمة أن الأنهار الصغيرة كانت تعاني من تلوث كبير قبل نحو 20 عاماً، مما أدى إلى وضع البط للبيض بلا قشرة، بينما الآن فإن البط الشتوي يربي ذرية صحية ورائعة.

التغيرات في عادات الصيد

ذكرت أن البط طائر شديد الدهن، حيث يخزن الدهون في جسمه ويستخدمها عند الحاجة، كما أن الصقيع الشديد لا يمثل تهديداً كبيراً له، وازداد اهتمام الناس بتغذية البط وإزالة الجليد عن المسطحات المائية، مما أدى إلى ظهور آلات خاصة لبيع العلف، كما أن عدد صيادي البط انخفض وأصبح الصيد نشاطاً ترفيهياً مكلفاً بدلاً من كونه وسيلة لإطعام الأسرة كما كان في التسعينيات.

كما أوضحت العالمة أن الصيادين أصبحوا يقتلون البط أقل مما ساهم في زيادة أعداده، حيث استقر البط بشكل ملحوظ في البيئة الحضرية، فعلى سبيل المثال، بلغ عدد البط الشتوي في إقليم بيرم نحو 1.8 ألف بطة في عام 2025 بينما ارتفع العدد هذا العام إلى 2.4 ألف، ولا يزال العدد في ازدياد.

أضافت أن الظروف الحالية قد تجعل الانتقاء الطبيعي أقل تأثيراً أحياناً، حيث يبقى البط الضعيف حياً ويتكاثر، مما يضمن استمرار الذرية، ومع ذلك، أشارت إلى أن العواقب طويلة المدى لهذا الاضطراب في العمليات الطبيعية لا تزال غير واضحة، مؤكدة أن النمو اللامتناهي غير ممكن، وفي مرحلة ما سيواجه البط محدودية في الموارد الغذائية وأماكن التعشيش.

المصدر: نوفوستي