يعتبر أحمد حسام حسين عبد الحميد وصفي، المعروف باسم ميدو، واحدًا من الأسماء اللامعة في عالم كرة القدم المصرية والدولية، فقد جمع بين مسيرة لاعب ناجحة وتجربة تدريبية واعدة، إضافة إلى ظهوره الإعلامي كمقدم تلفزيوني، وُلد ميدو في 23 فبراير 1983 بالقاهرة، وبدأ رحلته الكروية في نادي الزمالك عام 1999، حيث أظهر موهبة كبيرة جعلته هدفًا للأندية الأوروبية منذ بداياته.
بداية ميدو مع الزمالك والرحلة إلى أوروبا
شارك ميدو لأول مرة في الدوري المصري الممتاز في مايو 2000، حيث سجل هدفين ضد الألومنيوم، ثم خاض أولى مبارياته الأفريقية، ليقود الزمالك لاحقًا للفوز بكأس الكؤوس الأفريقية 2000 على فريق كانون ياوندي الكاميروني، مما جذب اهتمام الأندية الأوروبية إليه، ليبدأ رحلة الاحتراف مع نادي جنت البلجيكي عام 2000، حيث حصل على جائزة حذاء الأبنوس كأفضل لاعب أفريقي في الدوري البلجيكي، وكان أحد أبرز نجوم الفريق.
انتقل ميدو بعد ذلك إلى أياكس الهولندي عام 2001، حيث توج مع الفريق بالدوري وكأس هولندا، ثم خاض تجربة إعارة ناجحة مع سيلتا فيغو الإسباني، وبعدها وقع مع مرسيليا الفرنسي عام 2003 في صفقة قياسية جعلته أغلى لاعب مصري في ذلك الوقت، كما انضم إلى روما الإيطالي عام 2004، قبل أن يحقق نجاحات ملحوظة في الدوري الإنجليزي مع توتنهام هوتسبير وميدلزبره وويجان أثليتيك وست هام يونايتد، كما لعب مجددًا للزمالك على فترات قصيرة، واختتم مسيرته الاحترافية مع نادي بارنسلي الإنجليزي قبل اعتزاله في يونيو 2013.
مشوار ميدو مع منتخب مصر
مثل ميدو منتخب مصر 51 مرة، وسجل 20 هدفًا رسميًا، وكان جزءًا من تشكيلة الفراعنة في تصفيات كأس العالم 2002 وكأس الأمم الأفريقية 2006، حيث سجل الهدف الأول في افتتاح البطولة أمام ليبيا، كما أحرز هدف الفوز الحاسم أمام السنغال في نصف نهائي البطولة، مما أبرز قدراته كمهاجم هداف وفعال.
واجه ميدو بعض الأزمات مع الجهاز الفني للمنتخب، مثل اعتراضه على تبديله في مباراة نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2006 أمام السنغال، مما أدى لإيقافه 6 أشهر، بالإضافة إلى توترات لاحقة مع حسن شحاتة قبل كأس الأمم الأفريقية 2010، لكنه تجاوز هذه الخلافات بفضل مسيرته المتميزة ومهاراته الاحترافية.
مسيرة ميدو التدريبية
بعد اعتزاله، دخل ميدو عالم التدريب، حيث تولى قيادة نادي الزمالك عام 2014 كأصغر مدرب يحقق بطولة رسمية في مصر، حيث فاز بكأس مصر ووصل لدور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، معتمدًا على الدماء الشابة مثل يوسف أوباما ومصطفى فتحي وياسر إبراهيم، ثم عاد لتدريب الزمالك في 2016 قبل أن يتولى قيادة فرق أخرى مثل وادي دجلة والوحدة السعودي ومصر المقاصة، محققًا نتائج إيجابية وأثبت جدارته كمدرب قادر على قيادة الفرق الكبيرة.
يُعرف ميدو بشخصيته القوية داخل الملعب وخارجه، سواء كلاعب أو كمدرب، وترك بصمة واضحة في كل الفرق التي خاض معها التجارب الأوروبية والمصرية، كما استمر في التأثير على الأجيال الشابة من خلال الأكاديميات التي أسسها، مقدمًا مثالاً للاعب المصري الذي صعد من الدوري المحلي إلى كبار أندية أوروبا، وواصل مسيرة التميز في التدريب والإعلام.
اقرأ أيضاً بعثة الزمالك تغادر إلى الكونغو لمواجهة أوتوهو في ذهاب ربع نهائي الكونفدرالية.

