تظهر الأبحاث الحديثة دور التمارين الرياضية في تعزيز صحة الدماغ وتحسين الأداء الإدراكي، حيث تشير دراسة نشرت في مجلة Brain Research إلى أن النشاط البدني المنتظم له تأثيرات إيجابية حتى على الأفراد غير المدربين.
أشارت الدراسات السابقة إلى أن ممارسة 15 دقيقة من التمارين الهوائية المكثفة يمكن أن تحفز إفراز عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، الذي يُعتبر حيوياً للحفاظ على صحة الخلايا العصبية وتعزيز تكوين الروابط العصبية الجديدة، ومع ذلك، لم يكن هناك وضوح حول ما إذا كانت كمية هذا البروتين تعتمد على مستوى اللياقة البدنية للأفراد.
للتحقق من ذلك، قام الباحثون بدعوة مجموعة من الأشخاص غير النشطين بدنياً، حيث مارسوا تمارين على الدراجات الثابتة ثلاث مرات أسبوعياً لمدة 12 أسبوعاً، وتم قياس مستوى الأكسجين في الدم، بالإضافة إلى تحليل تركيب الدم مباشرة بعد كل نشاط بدني، وذلك في بداية البرنامج، ومنتصفه، وفي نهايته.
أظهرت النتائج وجود علاقة طردية، حيث كلما زادت قدرة المشاركين على التحمل، زادت كمية بروتين BDNF المفرز بعد كل تمرين بشكل متناسب، كما تكيفت أجسام المشاركين مع الإجهاد، مما جعل أدمغتهم تحصل على أقصى دعم بيوكيميائي من التدريب في كل جلسة.
النتيجة الأكثر إثارة للاهتمام كانت سرعة التغيرات الإيجابية، حيث سجل الباحثون زيادة ملحوظة في إنتاج البروتينات المفيدة منذ الأسبوع السادس من التدريب، تشير هذه النتائج إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة خامل لا يحتاجون إلى سنوات من التمارين الشاقة لبدء عملية تجديد الروابط العصبية وتحسين الذاكرة.
تمارين تنشط عمل الدماغ
5 تمارين رياضية تنشط عمل الدماغ
تساعد ممارسة التمارين الرياضية بشكل عام على تعزيز الشعور بالراحة وتقليل القلق، بالإضافة إلى دورها في الوقاية من العديد من الأمراض، كما أنها تنشط عمل الدماغ.

