من المعروف أن النفط الخام يعد من أهم السلع وأكثرها تداولًا حول العالم، حيث يطلق عليه “الذهب الأسود” نظرًا لأهميته الكبيرة في الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية التي تؤثر على حركة الطاقة، كما أنه يعكس الأداء الاقتصادي لدول العالم، مما يتضح من الصراعات الحالية مثل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما يحدث في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما ينعكس على أسعار الطاقة التي شهدت ارتفاعات قياسية.

النفط الخام

يُطرح هنا سؤال حول النفط “الذهب الأسود”، ذلك السائل الكثيف ذو اللون الأسود، حيث يُقاس برميل النفط بوحدة قياسية أمريكية تبلغ 158,98723 لترًا، أو ما يعادل 42 جالونًا من النفط الخام، كما يُستخدم برميل النفط أيضًا لقياس نسبة الغاز الطبيعي المتواجد في النفط.

أما بالنسبة لوحدة القياس الخاصة بالسوائل غير النفطية، فهي تعادل 31,5 جالون، وتختلف مكونات البرميل بحسب الكميات، فمثلًا البرميل يساوي 70 لتر بنزين و32 لتر من الديزل و15 لتر من الكيروسين و42 لتر من المواد الأخرى.

مكونات برميل النفط

تتباين مكونات برميل النفط الخام بحسب النسب، حيث تتوزع كالتالي: 44% بنزين و20% ديزل و9% كيروسين و27% مواد أخرى مثل الغاز المسال وغير المسال والفحم البترولي وزيت الوقود والأسفلت والشحوم، وتتفاوت هذه الكميات والنسب بأجزاء بسيطة حسب نوع النفط، أما بالنسبة للتكلفة المضافة فتبلغ لكل برميل ما يعادل 12% تكلفة التكرير و12% تكلفة التوزيع

يوجد نوعان من النفط الخام الأكثر تداولًا وهما خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، حيث تختلف هذه الأنواع في موقع الاستخراج ونسبة الكبريت وأسواق وتوقيتات التداول، إذ يتم استخراج خام غرب تكساس الوسيط من حقول النفط في الولايات المتحدة، وبشكل رئيسي من تكساس ولويزيانا وداكوتا الشمالية، ثم يُنقل عبر خط أنابيب إلى كوشينغ بولاية أوكلاهوما للتسليم.

أما خام برنت فيتم استخراجه من حقول النفط في بحر الشمال، وهو مزيج من زيوت خام برنت وفورتيز وأوزبيرج وإيكوفيسك.

أسواق الطاقة

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التوترات والاضطرابات، حيث ترتفع الأسعار بشكل قياسي ويحدث نقص في الإمدادات، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الكبرى تحديات تتعلق بالتضخم وتكاليف الطاقة، مما يُشير إلى أن استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار وسط نقص الإمدادات.