تعتبر التكنولوجيا الحديثة في مجال الرؤية الاصطناعية خطوة متقدمة تسهم في تحسين أداء الكاميرات، حيث تمثل الكاميرا الجديدة التي تم تطويرها حلا مبتكرا لمشكلة عدم القدرة على التكيف السريع مع تغيرات الإضاءة.
ابتكار الكاميرا الجديدة
يقدم بحث جديد نُشر في مجلة Science Robotics حلا مبتكرا يتمثل في عين اصطناعية تغير حجم بؤبؤها تلقائيا كما يفعل عضو الرؤية الحي، وفق ما ذكر موقع TechXplore.
تصميم مبتكر
تستخدم الكاميرات التقليدية أجهزة استشعار مسطحة، مما يحد من مجال رؤيتها ويخلق تشوهات مكانية، لكن فريق الباحثين اتبع نهجا مختلفا، فصنع مصفوفة ضوئية منحنية تحاكي شكل مقلة العين، وتتميز بزاوية رؤية فائقة الاتساع، كما يمكنها التقاط موجات ضوئية من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء.
تتمثل الابتكارات الرئيسية في نظام التحكم بالضوء، حيث استخدم العلماء معدنا سائلا على شكل سبيكة الغاليوم-الإنديوم (EGaIn)، يوضع في قنوات دقيقة مملوءة بمحلول يحاكي البيئة المالحة للكائن الحي.
آلية عمل مبتكرة
تعمل الآلية وفق مبدأ التغذية الراجعة البيولوجية، فعندما يسقط الضوء على أجهزة الاستشعار، يتولد تيار كهربائي يحرك قطرات المعدن السائل، وعند ملامستها للأقطاب الكهربائية، تنشأ ومضات كهربائية تنقل الإشارة إلى البؤبؤ الاصطناعي.
كلما كان الضوء أكثر سطوعا، زاد تردد النبضات، مما يجعل المعدن السائل يسد جزءا من الفتحة ويقلل تدفق الضوء، في الأجواء القاتمة، ينخفض تردد الومضات وينكمش المعدن، ويتسع البؤبؤ، وبفضل خصائص السائل، يمكن للعين الاصطناعية أن تتخذ أشكالا مختلفة، مثل البؤبؤ العمودي كما هو الحال عند القطط.
تحسن كبير في الدقة
أظهرت الاختبارات تفوق النظام على الكاميرات التقليدية، ففي ظروف الإضاءة الزائدة، بلغت دقة التعرف على الأنماط مع بؤبؤ ثابت 68.38% فقط، بينما ارتفعت إلى 83.56% بعد تنشيط البؤبؤ المعدني السائل المتكيف.
أكد مؤلفو البحث أن هذا النظام يمتلك مرونة هائلة وإمكانات كبيرة لمحاكاة ردود أفعال بؤبؤ العين للعديد من أنواع الكائنات الحية، إن دمج مثل هذه “العيون” في الإنتاج التسلسلي للمسيرات يمكن أن يعزز بشكل جذري سلامة المرور على الطرق وكفاءة روبوتات البحث والإنقاذ في الظروف الصعبة.
المصدر: Naukatv.ru

