أكد جمال شحاتة خبير التأمين أن تأمينات النقل تعتبر الأكثر تأثراً بعد تحريك أسعار الوقود، حيث من الممكن أن تزيد بنسب مضاعفة مقارنة بالأسعار والشروط السابقة التي منحت للعملاء قبل ارتفاع أسعار المحروقات، مما سيؤدي حتماً إلى زيادة في حصيلة الأقساط لكن سيكون ذلك على حساب ارتفاع درجة المخاطر.

كما أضاف شحاتة في تصريحات خاصة لـ “نبأ العرب” أنه لا شك في وجود تناسب طردي بين زيادة أسعار المحروقات وتأثيرها ليس فقط على مستوى السلع وتكاليف الإنتاج بل يمتد أثرها بشكل إيجابي أيضاً إلى سوق التأمين، وليس مصر وحدها التي تتأثر بهذه التداعيات بل العالم بأسره، ومن خلال استعراض مبسط نجد أن مصر تنتج حوالي 60% من احتياجاتها من البترول، أي نحو 580 مليون برميل يومياً، بينما تستهلك حوالي 950 مليون برميل يومياً، وتتكلف تقريباً 21 مليار دولار سنوياً لتكاليف الاستيراد عندما كان سعر البرميل 60 دولاراً، قبل نشوب الحرب، فما بالنا الآن وسعر البرميل يقترب من 110 إلى 115 دولاراً، وعليه فإن تكلفة الاستيراد ستزداد للضعف لتتجاوز 40 مليار دولار.

وأشار شحاتة إلى أن الحرب الدائرة حالياً في المنطقة ستلقي بظلالها ليس فقط على احتدام المواجهات العسكرية بل أيضاً على الاقتصاد القومي وحركة التجارة العالمية، مما سيؤثر بشكل كبير على قطاع التأمين، وخاصة تأمين النقل بجميع فروعه، بحري وجوي وبري، حيث إن امتداد الصراع إلى المضايق البحرية قد يؤدي إلى تعليق الملاحة بها، وكذلك غلق الأجواء في دول الصراع والبلدان المجاورة، لذا سنشهد ارتفاعاً في تكلفة النولون البحري والبرى، نظراً لاضطرار السفن والشاحنات إلى سلوك بدائل وخطوط سير أخرى تكون أكثر طولاً، مما يزيد من تكلفة النقل وبالتالي ارتفاع تكلفة التأمين بسبب زيادة درجات الخطورة.