أكد مكتب التحقيق في سلامة النقل الجوي الماليزي أن البحث الموسع الذي جرى في قاع المحيط الهندي واستمر لمدة 28 يوما لم يسفر عن أي نتائج تؤكد موقع حطام الطائرة، حيث لم يتم العثور على أي أثر للطائرة المنكوبة في المنطقة المستهدفة من جنوب المحيط الهندي.

أفادت التقارير بأن عملية البحث التي أجرتها شركة “أوشن إنفينيتي” المتخصصة لم تكن ناجحة، كما أن السلطات أشارت إلى أن الظروف الجوية والبحرية القاسية قد عطلت جهود الفرق المتخصصة بشكل دوري خلال الفترة من 31 ديسمبر 2025 إلى 28 يناير 2026.

خلال هذه الفترة، تمكنت الفرق من مسح أكثر من 7500 كيلومتر مربع من قاع المحيط، والذي يصل عمقه إلى أكثر من 7400 متر، وهذه العملية تأتي في إطار سلسلة محاولات يائسة للعثور على حطام طائرة “بوينغ 777” التابعة للخطوط الجوية الماليزية، التي اختفت من على شاشات الرادار في 8 مارس 2014، وعلى متنها 239 راكبا وأفراد طاقم، جميعهم في عداد المفقودين.

تم تنفيذ عملية البحث الأخيرة من قبل شركة “أوشن إنفينيتي” بناءً على اتفاق ينص على عدم الحصول على أي مقابل مالي في حال عدم العثور على الحطام، حيث كان من المقرر أن تتلقى الشركة 52 مليون جنيه إسترليني في حال تحديد موقع الحطام.

تأتي هذه الحملة بعد أن وافقت وزارة النقل الماليزية على استئناف البحث في مناطق مستهدفة مع بداية هذا العام، مدفوعة بتحليلات جديدة وبيانات محسنة، ورغم الجهود المضنية، فقد أكد مكتب التحقيق في سلامة النقل الجوي الماليزي أن البحث لم يسفر عن أي نتائج مؤكدة لموقع الحطام، مشيرا إلى أن الظروف الجوية والبحرية قد أعاقت محاولات الفرق للوصول إلى أدلة محتملة.

يذكر أن عملية بحث إضافية قد جرت في مارس من العام السابق قبل التعاقد الرسمي مع الشركة المذكورة، ومن غير الواضح ما إذا كانت عمليات التمشيط ستستأنف أو متى، حيث يرجح انتظار المحققين حتى صيف نصف الكرة الجنوبي المقبل لتوفير الظروف الملاحية المثالية.

تجدر الإشارة إلى أن رحلة MH370 كانت في طريقها من كوالالمبور إلى بكين عندما فقد الاتصال بها فوق خليج تايلاند، وقد أثارت ملابسات اختفائها العديد من النظريات، حيث عزز عدم وجود نداء استغاثة وسلسلة الإشارات التي أرسلتها الطائرة لساعات بعد اختفائها، التكهنات بأنها قد حرفت مسارها عمدا، مع ترجيح المسؤولين فرضية انتحار قائد الطائرة كأحد الأسباب المحتملة.

وعلى الرغم من أن أجزاء من الطائرة، بما في ذلك أجزاء من الأجنحة، جرفتها المياه إلى شواطئ المحيط الهندي، إلا أن الصندوقين الأسودين ظلا مفقودين، وتعتبر عمليات البحث عن هذه الطائرة من بين الأغلى في تاريخ الطيران، حيث تكلفت حملاتها بين عامي 2014 و2017 حوالي 120 مليون جنيه إسترليني، وتؤكد الحكومة الماليزية استمرار التزامها بإبقاء عائلات الضحايا على اطلاع دائم بآخر المستجدات.

المصدر: مترو