تستعد شركة “ريفلكت أوربيتال” لإطلاق أول مرآة تجريبية بطول 18 مترا خلال الصيف المقبل، حيث ستصل إلى ارتفاع 640 كيلومترا فوق سطح الأرض، وستمكن هذه المرآة من إضاءة مساحة بعرض 5 كيلومترات، وسيظهر هذا الضوء من الأرض كنقطة صغيرة تضاهي سطوع القمر.
أهداف المشروع
تشير الشركة إلى أن الهدف الرئيسي من هذا المشروع هو معالجة مشكلة الطاقة الشمسية التي تتوقف ليلاً، ومن خلال استخدام هذه المرايا، يمكن لمحطات الطاقة الشمسية توليد الكهرباء على مدار 24 ساعة، كما ترى الشركة أن هناك استخدامات أخرى مثل إضاءة المناطق المتضررة من الكوارث أو حتى استبدال أعمدة الإنارة في الشوارع.
تاريخ الفكرة وتطوراتها
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تطرح فيها هذه الفكرة، ففي عام 1993، قام الروس بتجربة مرآة فضائية مماثلة كانت تعكس ضوءاً يعادل ضوء قمرين أو ثلاثة، ومع ذلك، فإن المشروع الجديد يعد أكثر طموحاً، حيث تخطط الشركة لإطلاق نموذجين أوليين إضافيين بحلول نهاية عام 2027، ويتوقع إطلاق 1000 قمر صناعي أكبر حجماً بحلول نهاية العام التالي، وبحسب خطة الشركة، سيرتفع العدد إلى 5000 بحلول عام 2030، ليصل إلى 50 ألف مرآة بحلول عام 2035.
التحديات والمخاوف
على الرغم من أن هذا المشروع قد يمثل دفعة قوية للطاقة المتجددة، إلا أن هناك مخاوف كبيرة بشأن سلامة وفعالية الخطة، حيث يحذر النقاد من أن هذه المرايا قد تشتت انتباه الطيارين وتؤثر على المراصد الأرضية، مما يؤدي إلى فوضى في دورات النوم الطبيعية للحيوانات والبشر، وقد تبدأ الطيور المهاجرة في رحلات خاطئة وتجد نفسها في ظروف قاسية، كما قد تستيقظ حيوانات في منتصف السبات الشتوي وتجد نقصاً في الغذاء، بينما قد تزهر النباتات في غياب الحشرات اللازمة.
للأسف، لا تأخذ لجنة الاتصالات الفيدرالية هذه العوامل بعين الاعتبار عند مراجعة طلب الشركة، حيث تنص سياسة الوكالة على أن أي شيء يحدث في الفضاء لا يخضع للمراجعة البيئية.
المصدر: ديلي ميل

