أكد الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن الأزمة الإقليمية الحالية الناتجة عن التصعيد بين إيران وأمريكا تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة على المستوى الوطني حيث يجب التحضير لمختلف السيناريوهات الاقتصادية والسياسية لتخفيف أثر الصدمات على المواطنين والأسواق كما أن إدارة الأزمة بشفافية ومسؤولية تعتبر ضرورية لضمان استقرار الاقتصاد والحماية الاجتماعية.

أوضح توفيق خلال استضافته ببرنامج “صد رد” على موقع نبأ العرب أن أولى خطوات مواجهة الأزمة تتمثل في تشكيل لجنة اقتصادية متخصصة لإدارة الأزمة على أعلى مستوى حيث تكون مهمتها دراسة السيناريوهات المحتملة ووضع خطط للتعامل معها والمصارحة مع الشعب بالحقائق بشكل مباشر مما يضمن الوعي الجماعي والاستعداد للمراحل المقبلة وأكد أن غياب هذه اللجنة سيؤدي إلى ضياع الفرص في التخفيف من تأثير الصدمات على المواطنين والاقتصاد.

حماية المواطنين البسطاء

أشار توفيق إلى ضرورة تركيز الموارد الحالية للدولة على حماية الفئات الأكثر هشاشة حيث يعيش حوالي 70% من المصريين تحت أو حول خط الفقر أي بأقل من دولارين يوميًا ويجب ضمان توفير أساسيات الحياة لهم مثل الغذاء والمياه والخدمات الصحية الأساسية قبل أي إنفاق على مشروعات غير عاجلة أو رفاهيات.

وجه توفيق نصيحة للمواطنين القادرين اقتصاديًا قائلاً ليس الوقت للرفاهيات أو شراء سيارات جديدة أو السفر للفسحة وأكد على أهمية الاحتفاظ بالسيولة والتركيز على الإنفاق على الاحتياجات الأساسية فقط حتى تتضح معالم الأزمة والتطورات في أسعار الطاقة والأسواق العالمية.

وقف المشاريع غير الضرورية

انتقد توفيق مشروع طلب تمويل جديد بقيمة 26 مليار جنيه لمشروعات مثل المونوريل أو الأبراج الأيقونية حيث أكد أن الأولوية الآن يجب أن تكون للمشروعات الضرورية والأساسية.

أوضح أن توجيه الأموال للرفاهيات أو المشاريع غير الملحة في هذه المرحلة يمثل عبئًا إضافيًا على المالية العامة ويبعد الموارد عن مواجهة الأزمات الطارئة.

الخبير الاقتصادي هاني توفيق يكشف تأثير حرب إيران على الاقتصاد والأسعار ويقترح تغيير شكل العملة.

اقرأ أيضًا
وزير المالية: الإعلان عن زيادة رواتب العاملين للدولة الأسبوع المقبل
وزير المالية: ربع احتياجات مصر من الطاقة سيتأثر بالأحداث الحالية
وزير البترول: الدولة تتحمل 30 مليار جنيه دعمًا لأسطوانات البوتاجاز