يكاد الشهر الكريم أن يلملم أوراقه ويرحل عنا، ورغم أن أصوات مدافع الحرب الدائرة في محيطنا العربي مزعجة ومرتفعة، إلا أن صوت الدراما المصرية المعروضة في رمضان يبرز بشكل ملحوظ مما يجعلنا ننسى قليلاً ضجيج الباليستي والدمار المحيط.

ومع مرور أكثر من ثلثي الشهر، أستطيع أن أوجز أبرز الظواهر، وأولها أن مسلسلات الخمسة عشر حلقة حققت انتشاراً واسعاً، كما أن إنتاج الشركة المتحدة تميز بشكل كبير، حيث يكفي أن نذكر مسلسل “صحاب الأرض” ليكون فخراً وقيمة، ولكنها قدمت أيضاً مجموعة من الأعمال القيمة التي جذبت الجمهور والنقاد مثل “عين سحرية” و”اتنين غيرنا” و”حد أقصى” و”كان ياما كان”، ثم يأتي النصف الثاني من رمضان بمسلسل “نرجس الحصان الأسود” الذي قد يحقق نجاحاً لافتاً، بالإضافة إلى “فرصة أخيرة” و”عرض وطلب”.

ومن الظواهر التي تستحق التوقف عندها هذا الموسم، نجد أن هناك مسلسلين كتبتهم نساء، حيث كتبت شيرين دياب مسلسل “كان ياما كان” للعرض في النصف الأول من رمضان، بينما كتبت وأخرجت ياسمين أحمد كامل مسلسل “أب ولكن” مع حوار ماريان هاني، ورغم الفروق الكبيرة بين المسلسلين، إلا أن كليهما يظهران الرجل بشكل يتسم بالقوة، بينما تبدو النساء هن الأكثر ظلماً، وهو واقع قد يتكرر في العديد من الحالات، حيث لا يمكن القول إن كل الرجال ملائكة ولا كل النساء شياطين، ولكن ما يثير التعجب هو أن الكاتبة عادة ما تدعم النساء، وهو ما لم يحدث هذا الموسم، بل على العكس، انتصرت النساء للرجال.

وقد أشرت في بداية حديثي إلى أن مسلسلات الخمسة عشر حلقة لها الغلبة، ومع ذلك يصر البعض على تكرار نفس نوعية الإنتاج، مما يجعلنا نتخم الموسم الرمضاني بعدد كبير من المسلسلات، حيث إذا أنتجنا نصفها أو أقل، سنظل نتمتع بلقب هوليوود الشرق، وليس بالكم ولكن بالكيف، ولا يمكن تحقيق الجودة إلا بتقليل الكمية.

كل ما يخص مسلسلات رمضان 2026 يمكن العثور عليه عبر بوابة دراما رمضان 2026.