في دراسة جديدة، تم تسليط الضوء على طبيعة الفيروسات الحيوانية المنشأ وكيفية استعدادها للإصابة بالبشر، حيث أشارت النتائج إلى أن معظم هذه الفيروسات كانت في الأصل قادرة على إصابة البشر دون الحاجة إلى طفرات مسبقة، مما يغير الفهم التقليدي حول انتقال الفيروسات.
نتائج الدراسة الجديدة
منذ بداية جائحة كوفيد-19، أُثيرت الكثير من التساؤلات حول مصدر الفيروس، حيث اعتقدت جهات استخبارية وأكاديمية أن الفيروس نشأ من مختبر معهد ووهان لعلم الفيروسات في الصين، حيث كانت تجرى تجارب على فيروسات كورونا قبل ظهور الجائحة، وقد أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية أن هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحا، بينما في يناير الماضي، صرح مدير المعاهد الوطنية للصحة بأن الأدلة العلمية تشير إلى أن الفيروس جاء من مختبر.
على الجانب الآخر، يتمسك بعض مسؤولي الصحة العامة بنظرية المنشأ الحيواني، التي تفيد بأن الفيروس بدأ في الخفافيش ثم انتقل إلى البشر بطريقة طبيعية، إما بشكل مباشر أو عبر حيوانات وسيطة.
في الآونة الأخيرة، نشرت مجلة Cell دراسة أجراها باحثون من ثلاث ولايات أمريكية، حيث قاموا بتحليل سبع تفشيات فيروسية في العقود الأخيرة، بما في ذلك كوفيد-19 والإيبولا والإنفلونزا.
الحقيقة المذهلة التي توصلت إليها الدراسة كانت أنه لم يتم العثور على أي تغييرات جينية غير اعتيادية في الفيروسات قبل أي تفشي، بما في ذلك فيروس SARS-CoV-2، مما يعني أن الفيروسات لم تكن مُعدَّة مختبرياً بل كانت تنتشر بشكل طبيعي في الحيوانات.
يقول الدكتور جويل فيرثيم، عالم الفيروسات بجامعة كاليفورنيا سان دييغو وقائد فريق البحث، إن فيروس كورونا كان يتكيف ببساطة لإصابة الخفافيش، مما أدى إلى حدوث الجائحة بين البشر بسبب “سوء الحظ”، ويضيف أن الفيروس كان جيداً في كونه فيروسا بشريا.
كذلك، أظهرت الدراسة أن SARS-CoV-2 لم يطور متغيرات جديدة إلا بعد انتقاله إلى البشر، حيث ظهرت متغيرات جديدة في غضون عام واحد.
هذا البحث يدعم نتائج فريق خبراء منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن الفيروس نشأ في الخفافيش ثم انتقل عبر حيوانات تباع في سوق ووهان، مما يثير القلق حول إمكانية نشأة جوائح مستقبلية، حيث أشار فيرثيم إلى أن وجود فيروسات حيوانية قادرة على الانتشار بشكل طبيعي يعني أن نشأة جوائح جديدة قد تكون مسألة وقت فقط.
المصدر: ديلي ميل

