أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن التطورات العسكرية المرتبطة بالحرب الإيرانية تؤثر على قناة السويس مما يجعلها ضمن المناطق المتأثرة بالتوترات الإقليمية، حيث تعتبر القناة واحدة من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر وممراً لنحو 15% من حركة التجارة العالمية.
عمرو السمدوني: المخاطر لا تقتصر على القناة ذاتها
أوضح السمدوني أن المخاطر تتجاوز القناة إلى اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما دفع بعض شركات الشحن العالمية إلى إعادة توجيه مسارات السفن بعيداً عن المنطقة تحسباً للمخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين التي رصدها نبأ العرب.
النقل الدولي: التحول في خطوط الملاحة البحرية يؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن
وأشار إلى أن هذا التحول في خطوط الملاحة البحرية عادة ما يؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، وقد ينعكس ذلك على شكل تراجع نسبي في أعداد السفن العابرة للقناة، مما قد يضغط على إيراداتها وتدفقات النقد الأجنبي، وهو ما يؤثر بدوره على الاحتياطي النقدي.
في هذا السياق، أعلنت شركة الشحن الدنماركية “ميرسك” تعليق الإبحار عبر قناة السويس ومضيق باب المندب في الوقت الراهن، مع تحويل مسار رحلتي ME11 و MECL إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
قناة السويس تحقق إيرادات نحو 449 مليون دولار
وبيّن السمدوني أن قناة السويس حققت إيرادات بلغت نحو 449 مليون دولار منذ بداية العام الجاري، مع عبور 1315 سفينة بحمولات صافية تقدر بنحو 56 مليون طن، مقارنة بإيرادات بلغت 368 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي وفق تصريحات رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع.
ولفت إلى أن مصر تكبدت خسائر كبيرة في إيرادات القناة منذ اندلاع حرب غزة نتيجة تحويل مسارات السفن بعيداً عن البحر الأحمر، حيث قدّر الرئيس عبد الفتاح السيسي حجم الخسائر بنحو 8 مليارات دولار بسبب الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في المنطقة.

