تظهر الأبحاث الحديثة أهمية الكاكاو في الحفاظ على صحة الشرايين، خصوصًا خلال فترات الجلوس الطويلة، حيث تم نشر النتائج في مجلة Psychopharmacology، وركز الباحثون على الوظائف التنفيذية للدماغ، والتي تشمل التركيز والتحكم في الاندفاع واتخاذ القرارات، مما يساعد الرياضيين على الاستجابة بسرعة للأحداث خلال الألعاب الرياضية مثل كرة القدم وكرة السلة.

تشير الدراسة إلى أن العمل الذهني المطول يمكن أن يؤدي إلى الإرهاق الذهني، مما يبطئ رد الفعل ويزيد من احتمالية ارتكاب الأخطاء، كما أن النشاط البدني المكثف يعزز هذا التأثير.

تصميم التجربة

شملت التجربة 18 رجلًا في العشرينيات من العمر يتمتعون بصحة جيدة، حيث أجرى المشاركون تجربتين متطابقتين، تناولوا في أحد الأيام كبسولة تحتوي على 500 ملغ من فلافانولات الكاكاو، وفي اليوم الآخر تناولوا كبسولة تحتوي على 50 ملغ فقط كدواء وهمي، وكانت الكبسولات متطابقة بصريًا، مما جعل المشاركين غير مدركين لنوع الكبسولة التي يتناولونها.

بعد ساعة من تناول المكمل، خضع المشاركون لاختبار معرفي تطلب منهم تحديد لون نص معين مع تجاهل معنى الكلمات، مما اختبر قدرتهم على كبح الاستجابات التلقائية، ثم قاموا بركوب دراجة ثابتة لمدة 50 دقيقة أثناء إجراء الاختبار، مما أضاف إجهادًا بدنيًا وذهنيًا معًا.

النتائج

بعد تناول جرعة عالية من الفلافانولات، كان المشاركون أسرع في أداء المهام المعقدة وأكثر قدرة على كبح الاستجابات الخاطئة، واستمر هذا التأثير أثناء التمارين البدنية المكثفة، حيث أفاد المشاركون بأنهم شعروا بنفس مستوى الإرهاق كما في حالة تناول الدواء الوهمي، مما يشير إلى أن تحسين الأداء الذهني لم يصاحبه شعور بالجهد الأقل.

الملاحظات العلمية

لم تكشف تحاليل الدم عن تغييرات في مؤشرات الإجهاد التأكسدي أو مستويات بروتين BDNF، الذي يدعم نمو الخلايا العصبية، مما يعني أن آلية عمل الفلافانولات الدقيقة لا تزال غير واضحة، حيث يشير الباحثون إلى أن الفلافانولات قد تحسن تدفق الدم في الدماغ، مما يسمح بوصول كمية أكبر من الأكسجين إلى المناطق المسؤولة عن الحركة واتخاذ القرارات، وهو أمر مهم أثناء تعرض الشخص للإجهاد البدني والذهني في الوقت نفسه.

المصدر: gazeta.ru

إقرأ المزيد