اكتشافات جديدة في كازاخستان تثير اهتمام العلماء بشأن مكان دفن جنكيز خان، حيث قام البروفيسور آيكين أسكابولي وزملاؤه بدراسة تدعم هذه الفرضية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم تاريخ القائد المغولي الشهير.

دراسة جديدة حول المدافن التاريخية

تتعلق الأبحاث التي أجريت في منطقة أوليتاو بتاريخ جوجي، الابن الأكبر لجنكيز خان، وتؤكد المصادر التاريخية مثل مؤرخ جمال الدين القرشي أن جوجي توفي أثناء الصيد، وقد عثرت بعثة مشتركة من الباحثين الأمريكيين واليابانيين والكازاخستانيين على مدافن تعود للنصف الثاني من القرن الثالث عشر.

درس العلماء كروموسومات Y للهياكل العظمية، ووجدوا المجموعة الفائقة C3 التي تميز سكاناً من أصل مغولي، وأوضح البروفيسور أسكابولي أن كروموسومات Y لأربعة أشخاص تنتمي إلى فرع هذه المجموعة، مما يعزز الفرضية التي تربط المدافن بنخبة الإمبراطورية المغولية.

أهمية الموقع المكتشف

إذا تم تأكيد موقع قبر جوجي، فإن ذلك سيضيق دائرة البحث عن قبر جنكيز خان الذي أخفي بعد وفاته عام 1227، وعلى الرغم من أن النتائج تتطلب مزيداً من التحقق، إلا أنها تقرب العلماء خطوة جديدة نحو كشف مكان الدفن النهائي للقائد المغولي ونجله.

تشير التقاليد إلى أن وفاتهما كانت متقاربة، وهناك فرضية تفيد بأن الخان العظيم قد يكون سم ابنه بسبب خلافات حول الميراث، بينما توفي جنكيز خان وفق السجلات التاريخية أثناء حملته على دولة شيا الغربية.

الأساطير المحيطة بمكان الدفن

تزعم الأساطير أن جثمان جنكيز خان وُضع في تابوت خشبي مع الذهب والفضة، وقُتل الشهود وتم إمرار قطعان من الخيول فوق التلة لإخفاء أي أثر، كما أُعدم حفارو القبور، ويعتقد المؤرخون أنه قد دُفن في بئر عميق مع كنوز ضخمة جمعها على مدار سنوات الغزو.

أشار الرحالة الأوروبي الشهير ماركو بولو إلى “الجبال العظيمة”، بينما تشير مصادر أخرى إلى جبل بوركان-خالدون في منغوليا وسلسلة جبال خينتي، ويؤكد علماء الإثنوغرافيا أن القبائل البدوية كانت تدفن حكامها في أعماق تزيد عن 20 مترا مع أشياء ثمينة.

جنكيز خان: شخصية تاريخية معقدة

يُعد جنكيز خان مؤسس الإمبراطورية المغولية واحداً من أكثر الشخصيات جدلية وشهرة في التاريخ، حيث سيطر على مناطق تعادل مساحة القارة الإفريقية، وتمتد من المحيط الهادئ إلى بحر قزوين، وتوفي في أغسطس 1227 عن عمر ناهز 65 عاماً مع اتخاذ إجراءات صارمة لإخفاء قبره.

ذكرت بعض المصادر أن 40 فتاة صغيرة قُتلن ودفن مع جنكيز خان ليرافقنه في الحياة الأخرى، كما أوصى بأن يدفن في مسقط رأسه قرب نهر أونون، ولا تزال عمليات البحث مستمرة مع التركيز على جبل برخان خلدون والمناطق المحيطة به كمكان واعد محتمل لقبر الخان العظيم وعائلته.

المصدر: Naukatv.ru