قال المهندس السويدي-التوسع-دون-دراسة/">أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، إن دخوله أول مصنع للشركة عام 1986 كان تجربة عملية قيمة تعلم منها الكثير، حيث أوضح أنه لم يكن متأكدًا من رأس المال لكنه حضر أول يوم تشغيل، وأشار إلى أن راتبه في تلك الفترة كان يتراوح بين 250 إلى 300 جنيه.
المهندس أحمد السويدي
أضاف السويدي خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “رحلة المليار” عبر قناة “النهار” أنه كان مثل باقي المهندسين، وعبّر عن سعادته بعدم كونه مديرًا في ذلك الوقت، حيث قضى عدة سنوات يعمل بجد وينمي أفكاره، وتابع أن التجربة العملية كانت أهم من أي مزايا مالية، مشيرًا إلى أن التعامل العادل داخل المصنع علمه قيمة الاجتهاد والعمل الجماعي.
أكد أن والده كان صارمًا جدًا، حيث وصفه بأنه الأصعب في العائلة، موضحًا أن العقاب كان جزءًا من التربية والمسؤولية، وأشار إلى أن هذه القسوة كانت وسيلة لتعليمه وأخوته المبادئ الصحيحة في العمل والحياة، وتحدث عن دور العائلة في ترسيخ قيم الاجتهاد والانضباط منذ الصغر، حيث لم يكن يلجأ لأحد من أعمامه في المواقف الصعبة، وأكد أن والده علمهم بشكل جيد، واعتبر هذه القيم حجر الأساس لنجاح الشركة فيما بعد.
أشار إلى أن البدايات البسيطة في القطاع الخاص، والتي قد يراها البعض متواضعة، كانت فرصة لا تعوض للتعلم والمشاركة الحقيقية في صناعة مستقبل الشركة، حيث تعلم أن يعمل بجد ويكون منضبطًا، مما ساعده على فهم قيمة النجاح الحقيقي.
أوضح أن هذه التجربة أعطته الدافع للاستمرار وتحويل الشركة إلى واحدة من أهم شركات القطاع الكهربائي في مصر، حيث أشار إلى أن المصداقية في العمل كانت من أهم القيم التي غرسها والده فيه، وشرح أن هذا المبدأ كان أساسًا لتطوير مهاراته وتحمل المسؤوليات مع مرور الوقت.
بين أن رحلته من مهندس حديث التخرج إلى تولي إدارة الشركة لم تكن سهلة، بل كانت نتيجة لمتابعة مستمرة واستيعاب لكل ما يحدث في الاجتماعات وملاحظة كيفية حل المشكلات، وأضاف أن السنوات العشر الأولى من عمله كانت فترة تعلم صعبة لكنها ضرورية، حيث كان يقوم بدور المهندس العادي مع الحصول على مسؤوليات إضافية تدريجيًا.
ذكر أن والده كان يحضره لحضور الاجتماعات في البداية ليستمع ويلاحظ، حيث وصف ذلك بأنه كمن يجلس في الكلية، وأكد على أهمية الاستماع وملاحظة النقاشات في تلك الفترة العمرية، حيث كانت تلك اللحظات مفيدة جدًا له في مسيرته المهنية.

