في ظل السعي المتواصل من “صاحبة الجلالة” لترسيخ قيم التنوير ونشر الثقافة والفن، تبرز نماذج تتبنى “النميمة” كمنهج و”الفتنة” كوسيلة لجذب المشاهدات، حيث لم يعد العمل الصحفي بالنسبة للبعض مرتبطًا بالتحقيقات المهنية أو تغطية الفعاليات الكبرى، بل تحول إلى مطاردة لخصوصيات الفنانات وتتبع أخبارهن الشخصية مثل “من تزوجت؟” و”من انفصلت عن فلان؟”.

في الآونة الأخيرة، يبرز اسم ينتمي إلى عالم الصحافة ويعمل في بعض المواقع الإلكترونية، لكنه يكتسب شهرته من إشعال الفتن بين الفنانين ونجمات الوسط الفني، حيث أصبح متخصصًا في إثارة الجدل، متبعًا نهج “خالتي اللتاتة”، معتمدًا على تفاصيل شخصية لا تهم الجمهور بقدر ما تسيء لأصحابها، من ريهام حجاج إلى ياسمين صبري، وصولاً إلى محاولاته المستمرة لإثارة النزاعات بين النجمات، مما يدل على أن “الأكل على كل الموائد” هو شعاره الوحيد.

فتنة “مي وياسمين”.. اللعب بالنار

آخر “إبداعات” هذا الصحفي كانت محاولته الوقيعة بين نجمتين لهما مكانتهما في الدراما المصرية، وهما مي عمر وياسمين عبد العزيز، حيث بدلاً من تسليط الضوء على إنجازاتهما، يسعى لخلق صراعات وهمية ومقارنات غير موضوعية، مستغلاً اسميهما لتصدر “التريند” على حساب استقرار الوسط الفني وعلاقات الزمالة بين الفنانين.

غضب جماهيري واستهجان مهني

لم يقف الجمهور مكتوف الأيدي أمام هذا النوع من “الإسفاف الرقمي”، فقد ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات تصفه بـ “المنافق” و”الهجاص”، مؤكدين أن ما يفعله لا يمت بصلة للصحافة الحقيقية، حيث تبني الصحافة الموثوقة، بينما تسعى “اللتاتة الإلكترونية” للهدم من أجل حفنة من التفاعلات الوهمية.

إن حماية الوسط الفني من هؤلاء المتربحين بالفتن أصبحت ضرورة ملحة، و”صاحبة الجلالة” تتبرأ من كل من يحاول تحويل “القلم” إلى “خنجر” يطعن في خصوصيات الناس ويفرق بين الزملاء.