مع اشتداد المنافسة بين الأعمال الدرامية في موسم رمضان، بات السباق يتجاوز جذب انتباه الجمهور ليشمل صراعاً حول الأرقام ونسب المشاهدة، حيث تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة جدل حامية بين صناع المسلسلات بعد إعلان عدد من الأعمال تصدرها لقوائم المشاهدة، مما أثار تساؤلات بين المتابعين حول حقيقة هذه الأرقام والمعايير المستخدمة لقياس النجاح.
الجدل يشتعل بين صناع مسلسلات رمضان
في موسم رمضان الدرامي لعام 2026، لم تقتصر المنافسة على عرض المسلسلات عبر القنوات الفضائية أو المنصات الرقمية فقط، بل امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت المنافسة إلى صراع الأرقام والتقارير، ومع تزايد الحديث عن نسب المشاهدة، اندلعت أزمة إعلامية جذبت انتباه الجمهور بعدما تبادل عدد من النجوم وصناع الدراما رسائل غير مباشرة وتعليقات ساخرة حول ترتيب الأعمال الأكثر متابعة خلال الشهر الكريم.
بداية الجدل حول نسب المشاهدة
انطلقت شرارة الخلاف عندما أعلن المخرج محمد سامي عبر حسابه على فيسبوك أن مسلسل “الست موناليزا” الذي تقوم ببطولته الفنانة مي عمر تصدر قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة على منصة “شاهد” في مصر وعدد من الدول العربية، وأكد سامي أن المسلسل حافظ على موقعه في الصدارة طوال فترة عرضه، موجهاً رسالة غير مباشرة لبعض صناع الدراما الذين يعلنون تصدر أعمالهم.
وأشار في منشوره إلى ضرورة الالتزام بالشفافية عند إعلان ترتيب المسلسلات، موضحاً أن أي عمل يدّعي احتلال المركز الأول يجب أن يوضح توقيت ذلك، خاصة إذا كان الأمر حدث بعد انتهاء عرض مسلسلات أخرى، كما هنأ بطلة العمل مي عمر بما اعتبره نجاحاً لافتاً في الموسم الرمضاني.
رد عمرو سعد وإعلان أرقام جديدة
لم تمر تصريحات سامي مرور الكرام، إذ رد الفنان عمرو سعد عبر حساباته الرسمية معلناً أن مسلسله “إفراج” حقق أعلى نسب مشاهدة خلال النصف الأول من رمضان 2026، بل ذهب أبعد من ذلك عندما أكد أن العمل سجل أرقاماً قياسية لم تتحقق منذ نحو عشر سنوات.
ونشر سعد رسوماً بيانية وتقارير قال إنها موثقة ومعتمدة موضحاً أن المسلسل تصدر نسب المشاهدة على شاشة MBC مصر، وأشار في تعليقاته إلى أن نشر مثل هذه التقارير يساعد على توضيح الحقائق أمام الجمهور ويمنع انتشار الأرقام غير الدقيقة التي قد تروج لها بعض الجهات.
محمد سامي يوضح موقفه من قياس المشاهدة
بعد الجدل الذي أثارته التصريحات المتبادلة، نشر محمد سامي مقطع فيديو مطولاً عبر فيسبوك شرح خلاله وجهة نظره بشكل أكثر تفصيلاً، وأوضح أن تحديد العمل الأكثر مشاهدة ليس مسألة سهلة خصوصاً في ظل غياب نظام دقيق لقياس نسب مشاهدة التلفزيون في كثير من الدول العربية.
وأكد أن القنوات التقليدية لا تمتلك وسائل واضحة لمعرفة ما يشاهده الجمهور داخل المنازل، بينما تعتمد المنصات الرقمية على بيانات أكثر دقة لأنها ترتبط باشتراكات مسجلة يمكن من خلالها تتبع عدد المشاهدات بدقة أكبر، كما تطرق سامي إلى مسألة أخرى تتعلق بالمبالغة في الحديث عن أجور الفنانين أو حجم نجاح الأعمال الدرامية، مشيراً إلى أن الأرقام الحقيقية معروفة لدى شركات الإنتاج والجهات الضريبية، واقترح بشكل ساخر أن يتم الإعلان عنها بشكل رسمي مثلما يحدث في هوليوود لتجنب انتشار معلومات غير دقيقة.
النجاح الحقيقي في رأي سامي
أوضح سامي أيضاً أن نجاح العمل الفني لا يقاس فقط بالأرقام أو التقارير، بل بمدى تأثيره في الشارع وبين الجمهور، فالأعمال التي تثير نقاشاً واسعاً وتحقق انتشاراً على مواقع التواصل الاجتماعي غالباً ما تكون الأكثر تأثيراً، وفي سياق حديثه عن الأرقام القياسية، رد بشكل غير مباشر على تصريحات عمرو سعد حول تحقيق أعلى نسب مشاهدة خلال عقد كامل، مشيراً إلى أن مسلسل “جعفر العمدة” للفنان محمد رمضان يعد من أكثر الأعمال التي حققت انتشاراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة وفق مؤشرات التفاعل الجماهيري والمنصات.
رسائل غير مباشرة عبر مواقع التواصل
استمر التراشق بشكل غير مباشر بين الطرفين، حيث نشر محمد سامي عبر خاصية “الستوري” على إنستغرام قائمة بأكثر عشرة مسلسلات مشاهدة على منصة “شاهد” داخل مصر، وظهرت في القائمة مسلسلات متعددة بينما جاء مسلسل “الست موناليزا” في المركز الأول، في حين احتل مسلسل “إفراج” المركز السادس.
وعلق سامي على القائمة بطريقة اعتبرها كثير من المتابعين تحمل قدراً من السخرية، إذ هنأ عمرو سعد على وجود مسلسله ضمن القائمة مؤكداً أنه يستحق التقدير لما يبذله من مجهود.
أحمد العوضي يشارك في الجدل بطريقته
لم يقتصر الأمر على سامي وعمرو سعد، إذ دخل الفنان أحمد العوضي إلى دائرة النقاش بطريقة مختلفة، فقد نشر عبر صفحته على فيسبوك عدة مقاطع من مسلسله “علي كلاي” التي حققت ملايين المشاهدات على الإنترنت.
تدخل “نايل سات” لحسم الجدل
مع تصاعد النقاش حول التقارير المختلفة التي يتم تداولها على الإنترنت، تدخلت الشركة المصرية للأقمار الصناعية “نايل سات” لتوضيح الحقيقة، ففي بيان رسمي نفى اللواء سامح قتة رئيس مجلس إدارة الشركة إصدار أي تقارير تتعلق بنسب مشاهدة المسلسلات.
وأكدت الشركة أن دورها يقتصر فقط على تقديم خدمات البث الفضائي للقنوات التلفزيونية، ولا علاقة لها بقياس نسب المشاهدة أو تقييم أداء البرامج، كما شددت على أن أي قوائم أو تقارير يتم تداولها باسم الشركة على مواقع التواصل الاجتماعي لا أساس لها من الصحة.
نرشح لك: دراما رمضان 2026.. مسلسلات تجسد الشلل النصفي والأب القعيد.. الست موناليزا وأب ولكن الأبرز

