يحتفل العالم اليوم، الأحد الثامن من مارس لعام 2026، باليوم العالمي للمرأة، حيث تكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة كل عام لتكريم الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية التي حققتها النساء في مختلف أنحاء العالم.
تصدرت شركة “جوجل” المشهد كعادتها بتغيير واجهة محرك البحث الشهير بشعار مبتكر يعبر عن روح هذا العام، مما يبرز ضرورة تسريع الجهود العالمية لتحقيق المساواة الحقيقية بين الجنسين.
هذا الاحتفال السنوي ليس مجرد طقس رمزي، بل هو منصة عالمية للدعوة إلى تمكين النساء والفتيات، كما أنه يسلط الضوء على القصص الملهمة لنساء واجهن التحديات واستطعن تغيير مجتمعاتهن للأفضل، مما يجعله يومًا للمراجعة والتقييم والبحث في سبل تعزيز الحقوق الإنسانية للنساء عالميًا.
شعار عام 2026
يركز شعار اليوم العالمي للمرأة في دورته الحالية لعام 2026 على قضية “الحقوق العادلة والعمل لجميع النساء والفتيات”، وهو توجه يهدف بشكل مباشر إلى تسليط الضوء على الفجوات القائمة في أسواق العمل والتشريعات الوطنية.
يدعو الشعار صراحة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للقضاء على القوانين التمييزية التي لا تزال تعيق تقدم النساء في بعض المجتمعات، وضمان حصولهن على حقوق متساوية في الأجور والفرص المهنية والضمانات الاجتماعية على الصعيد العالمي.
إن التركيز على العدالة في العمل يعني ضمان بيئة آمنة للمرأة تتيح لها الإبداع والابتكار دون قيود جندرية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد العالمي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تنشدها الأمم المتحدة.
رسائل تقدير مصرية
على الصعيد المحلي، قدم الدكتور يحيى عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، تهنئة قلبية مفعمة بالتقدير إلى المرأة المصرية والعربية بمناسبة هذه الاحتفالية العالمية، مثمنًا دورها الحيوي في بناء الإنسان وتشييد المجتمعات.
أكد رئيس الجامعة في تصريحاته أن المرأة تمثل الركيزة الأساسية والعمود الفقري لنهضة المجتمع المصري، بفضل ما تقدمه من إسهامات متميزة في شتى القطاعات العلمية والعملية والاجتماعية، كما أشار إلى أن الدولة المصرية في عهدها الحديث أولت اهتمامًا غير مسبوق بتمكين المرأة وتعيينها في مناصب قيادية رفيعة، مشيدًا بالدور الرائد الذي تقوم به الأم والزوجة والابنة في دعم مسيرة التقدم والتنمية الوطنية.
تمكين المرأة أكاديميًا
في سياق متصل، أوضح الدكتور يحيى عيد أن جامعة كفر الشيخ تضع ملف تمكين المرأة على رأس أولوياتها الاستراتيجية داخل المجتمع الجامعي، وذلك من خلال إتاحة فرص متكافئة وحقيقية لجميع الفئات، بدءًا من الطالبات المتفوقات في المجالات العلمية الدقيقة، وصولًا إلى عضوات هيئة التدريس والعاملات بالجهاز الإداري.
أكد أن الجامعة تعمل على توفير بيئة محفزة تساعد على تعزيز دور المرأة في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، معتبرًا أن نجاح الأكاديميات والباحثات السوريات والمصريات هو نجاح للمؤسسة الأكاديمية ككل، كما يسهم هذا النهج في خلق جيل جديد من الفتيات القادرات على قيادة المستقبل والمساهمة في خدمة المجتمع بكفاءة واقتدار، بما يتماشى مع رؤية مصر المستقبلية للتحول الرقمي والجمهورية الجديدة.
المرأة والتنمية المستدامة
أضاف رئيس جامعة كفر الشيخ أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة هو في جوهره احتفاء بالإرادة والقوة، ويهدف إلى تسليط الضوء على الأدوار غير التقليدية التي باتت المرأة تشغلها في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
منذ عقود، أثبتت المرأة أنها قادرة على قيادة التغيير في ملفات حساسة مثل التغير المناخي، والأمن الغذائي، والتحول التكنولوجي، واعتبر الدكتور يحيى عيد أن تكريم المرأة في هذا اليوم هو رسالة شكر لكل يد تبني وتزرع وتعلم، مشيرًا إلى أن المجتمعات التي تمنح المرأة حقوقها الكاملة هي المجتمعات الأكثر استقرارًا وازدهارًا، حيث يمثل تمكين المرأة اقتصاديًا استثمارًا طويل الأمد يحمي الأسر من الفقر ويدفع بعجلة الإنتاج القومي نحو آفاق أرحب.
إلهام وعطاء مستمر
اختتم الدكتور يحيى عيد تهنئته بتوجيه تحية إجلال لكل امرأة مصرية كادحة في الحقول، ومبدعة في المصانع، وناجحة في المختبرات والشركات، مؤكدًا أن المرأة ستظل دائمًا شريكًا أساسيًا لا غنى عنه في مسيرة البناء والتنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.
شدد على أن الجامعة ستستمر في دعم حقوق النساء والفتيات وتنظيم الفعاليات التي ترفع الوعي بأهمية المساواة، كون المرأة مصدرًا لا ينضب للإلهام والعطاء في مختلف ميادين الحياة، إن الاحتفال بالثامن من مارس هو عهد متجدد على المضي قدمًا نحو مجتمع تسوده العدالة، حيث تُقدر الموهبة والجهد بغض النظر عن الجنس، وحيث تجد المرأة المصرية المكانة التي تليق بتاريخها العريق وحاضرها المشرق.

