مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تزداد المخاوف حول تأثير الأوضاع السياسية المتوترة على هذا الحدث الكروي الكبير، حيث تستضيف البطولة أمريكا وكندا والمكسيك بعد أقل من 100 يوم.
تشير التقارير الإعلامية إلى أن المناخ السياسي قد يؤثر بشكل كبير على أجواء المونديال، وذكرت صحيفة The Guardian البريطانية أن التوترات والصراعات الدولية قد تخلق تحديات غير متوقعة للبطولة، سواء على المستوى الأمني أو التنظيمي، كما أن مشاركة بعض المنتخبات المتأهلة قد تكون مهددة.
احتمالية غياب إيران عن مونديال 2026
تتمحور أبرز المخاوف حول إمكانية تأثر مشاركة منتخب إيران في البطولة، خاصة مع تصاعد التوتر السياسي بين أمريكا وإيران، ففي حال تفاقم الأزمة بين البلدين، قد تواجه بعثة المنتخب الإيراني صعوبات سياسية أو لوجستية في المشاركة بالبطولة المقامة على الأراضي الأمريكية، ويشير التقرير إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى انسحاب المنتخب أو استبعاده رغم نجاحه في التأهل رياضيًا، وإذا حدث ذلك سيكون سابقة نادرة في تاريخ البطولة، حيث ستكون هذه المرة الأولى منذ 1950 التي يغيب فيها منتخب تأهل رسميًا عن النهائيات بسبب ظروف غير رياضية.
مونديالات سابقة تأثرت بالاضطرابات السياسية
لم تكن هذه المرة الأولى التي تتأثر فيها بطولة كأس العالم بالظروف السياسية أو الأزمات الدولية، فقد شهدت بعض النسخ السابقة أجواءً مضطربة نتيجة التوترات العالمية، فعلى سبيل المثال، أقيمت بطولة كأس العالم 1938 في أوروبا في ظل تصاعد التوترات التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية، مما أثر على مشاركة بعض المنتخبات، كما أقيمت نسخة كأس العالم 1974 في ألمانيا الغربية خلال فترة الحرب الباردة، وسط مخاوف أمنية وتهديدات إرهابية وأزمات اقتصادية عالمية، وهو ما جعل البطولة تُقام في أجواء سياسية حساسة للغاية.
هل يستطيع المونديال تجاوز الأزمات؟
رغم هذه المخاوف، يشير التقرير إلى أن بطولة كأس العالم لطالما نجحت في تجاوز العديد من الأزمات السياسية عبر تاريخها، واستمرت في جمع الجماهير من مختلف أنحاء العالم حول شغف كرة القدم، ومع ذلك، فإن الظروف الحالية تبدو أكثر تعقيدًا، خاصة في ظل تشابك العلاقات السياسية بين الدول المشاركة والجهات المنظمة، إضافة إلى المخاوف الأمنية الناتجة عن الصراعات الدولية المستمرة، وفي ظل هذه المعطيات، يرى مراقبون أن النسخة المقبلة من المونديال قد تواجه تحديات غير مسبوقة، مما يجعل من الصعب تخيل مرور كأس العالم 2026 دون أن تتأثر بالأجواء السياسية العالمية.

