أصبح وضع مباريات الملحق القاري لكأس العالم 2026، غير مستقر حيث يواجه المنتخب العراقي تحديات كبيرة قبل مباراته المرتقبة في المكسيك بنهاية الشهر الحالي.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة “الجارديان”، تلقى الاتحاد العراقي لكرة القدم إشعارًا من الخطوط الجوية العراقية، يُفيد بأن المجال الجوي للبلاد سيظل مغلقًا لمدة أربعة أسابيع على الأقل، مما يهدد مشاركة الفريق في الملحق القاري بسبب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

سفر منتخب العراق على طائرات عسكرية

تستحضر هذه الأزمة ذكريات مؤلمة عندما سافر منتخب العراق إلى دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في أثينا على متن طائرة عسكرية.

وحسب موقع “SoFoot” الفرنسي، بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، حقق “أسود الرافدين” واحدة من أكبر المفاجآت في أولمبياد 2004، حيث وصلوا إلى نصف النهائي في مسابقة كرة القدم للرجال.

في 12 أغسطس 2004، كانت التوقعات تشير إلى فوز سهل لمنتخب البرتغال الأولمبي، الذي ضم كريستيانو رونالدو، على العراق.

وامتلأ الملعب بحضور نحو 2500 مشجع عراقي، وسجل صالح سادر الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع ليؤكد فوز العراق 4-2.

وقبل السفر، كانت الظروف صعبة على المنتخب العراقي، حيث لعبوا مباراة واحدة فقط على أرضهم ضد منتخب الأردن الأولمبي، وعند السفر، اضطر اللاعبون للنوم في المطارات بسبب ضعف الإمكانيات المالية.

وتأهل العراق إلى البطولة بعد الفوز على منتخب السعودية الأولمبي بنتيجة 3-1، لكن في أبريل 2004، استقال المدرب الألماني بيرند شتانجه خوفًا على حياته، نتيجة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد.

تولى المدرب العراقي عدنان حامد المهمة بدلاً منه، ولم يكن أمامه سوى أربعة أشهر للتحضير للأولمبياد، وصل الفريق إلى اليونان دون آمال كبيرة.

وقال لاعب الوسط العراقي السابق نشأت أكرم: “اضطررنا للسفر من بغداد إلى أثينا على متن طائرة عسكرية، وعندما وصلنا، بدا الأمر وكأننا لا نشارك في أكبر حدث رياضي في العالم، بل في مباراة بدوري للهواة يوم الأحد”

وأضاف: “كان لدى اللاعبين طقم واحد فقط من القمصان، وكان عليهم غسله بعد كل مباراة، الفوز الافتتاحي على البرتغال أحدث حالة من الجنون بين الجماهير العراقية”

واصل منتخب العراق مسيرته بالفوز 2-0 على منتخب كوستاريكا، وبعد ثلاثة أيام فقط جاءت المباراة الأهم في ربع النهائي أمام منتخب أستراليا الأولمبي.

امتلك المنتخب الأسترالي مجموعة قوية من اللاعبين الشباب الذين كانوا يلعبون في أوروبا، من بينهم تيم كاهيل، لكن الدفاع الأسترالي أخطأ في التعامل مع ركلة ركنية، ليستغل عماد محمد الفرصة ويسجل هدف الفوز بضربة مقصية، ليقود العراق إلى نصف النهائي ويقترب خطوة من ميدالية أولمبية.

وفي النهاية، خسر العراق الذي تحدى الظروف في نصف النهائي، ثم خسر مباراة المركز الثالث أمام منتخب إيطاليا الأولمبي بنتيجة 0-1 بهدف سجله ألبرتو جيلاردينو.

اقرأ أيضًا:

رسالة إمام عاشور لجمهور الأهلي بعد الفوز على المقاولون العرب، بعد تهديدهن ووصفن بـ”الخائنات”، لاعبات منتخب إيران يؤدين النشيد الوطني.