أثار الجدل المتزايد بين الفنان عمرو سعد والمخرج محمد سامي حول العمل الدرامي الأكثر مشاهدة حالة من النقاش الواسع في الوسط الفني وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم تداول تصريحات وأرقام تتعلق بنسب مشاهدة المسلسلات في الموسم الدرامي الحالي.
تعليق محمد فتحي على جدل الفنان عمرو سعد ومحمد سامي
في هذا السياق، عبر الكاتب والناشر محمد فتحي، مؤسس دار نشر أرجوحة وخبير المحتوى الإعلامي وأستاذ الإعلام بجامعة حلوان، عن رأيه في هذا الجدل، مشيرًا إلى أن الحديث عن المسلسل رقم واحد في مصر ما زال أمرًا غير محسوم علميًا، كما أوضح أن الجدل بين عمرو سعد ومحمد سامي حول أي المسلسلات يحتل المركز الأول يبدو طريفًا في بعض جوانبه، خاصة أن كل طرف يستند إلى أرقام أو مؤشرات مختلفة لتأكيد تفوق عمله.
وأضاف أن النقاش بين عمرو سعد ومحمد سامي يعكس مشكلة أعمق في سوق الإعلام المصري، وهي غياب نظام دقيق ومعتمد لقياس نسب المشاهدة، حيث أشار إلى أن ما يستند إليه البعض في هذا الجدل يعتمد في أحيان كثيرة على تقارير صادرة عن شركات أبحاث تسويق غير معروفة منهجيتها بشكل واضح، مما يزيد من تعقيد الأمور.
لفت محمد فتحي إلى أن هذه الشركات تظهر أحيانًا فجأة في سوق الإعلام وتطرح أرقامًا يتم التعامل معها وكأنها حقائق ثابتة، رغم أن طريقة جمع البيانات أو تحليلها ليست واضحة للجمهور، كما أضاف أن الخلاف بين عمرو سعد ومحمد سامي حول نسب المشاهدة يعكس أيضًا غياب الأدوات التقنية التي تعتمد عليها دول أخرى في قياس متابعة الجمهور للأعمال الدرامية.
نرشح لك: دراما رمضان 2026.. مسلسلات تجسد الشلل النصفي والأب القعيد.. الست موناليزا وأب ولكن الأبرز، فالكثير من الدول تستخدم أنظمة متطورة متصلة بأجهزة الاستقبال في المنازل لقياس عدد المشاهدين بدقة، وهو ما لا يتوافر في مصر حتى الآن
أوضح محمد فتحي أن الاعتماد على أرقام المشاهدة عبر المنصات الرقمية أو مواقع الفيديو لا يمكن اعتباره دليلًا حاسمًا، لأن هذه الأرقام لا تعكس دائمًا عدد المشاهدين الحقيقيين للحلقة كاملة، كما أن جزءًا كبيرًا من الجمهور قد يشاهد المسلسلات عبر وسائل أخرى مثل خدمات IPTV أو تحميل الحلقات من مواقع لا توفر أي إحصاءات رسمية، مما يجعل النقاش بين عمرو سعد ومحمد سامي حول نسب المشاهدة غير قائم على بيانات دقيقة.
تابع أن بعض الفنانين يلجأون أحيانًا إلى جمع مشاهدات المقاطع القصيرة أو المشاهد المنفصلة من أكثر من منصة وعرضها كرقم إجمالي للمشاهدة، مما قد يعطي صورة مبالغًا فيها عن حجم الجمهور الحقيقي للعمل، كما أشار إلى أن هذه الطريقة تزيد من الجدل بين عمرو سعد ومحمد سامي وغيرهم من صناع الدراما حول من يحقق النجاح الأكبر.
لفت محمد فتحي إلى أن حتى مؤشرات البحث على الإنترنت لا يمكن اعتبارها معيارًا دقيقًا للحكم على نسب المشاهدة، حيث إن البحث عن عمل فني قد يكون بدافع الفضول أو الجدل وليس بالضرورة نتيجة متابعة فعلية للحلقات، ولذلك فإن الاستناد إلى هذه المؤشرات في الجدل بين عمرو سعد ومحمد سامي لا يقدم دليلًا حاسمًا على من يتصدر المشاهدة.
استعاد خبير الإعلام في حديثه واقعة سابقة تتعلق بإلغاء ترخيص شركة أبحاث المشاهدة العالمية Ipsos التي كانت تعمل في مصر، مشيرًا إلى أن القرار جاء بدافع رفض ترك شركة أجنبية تتحكم في تحديد نسب المشاهدة، لكن في المقابل لم يتم إنشاء بديل محلي واضح يعتمد على منهجية علمية يمكن الرجوع إليها.
أكد أن مصر تمتلك مؤسسات قادرة على إجراء مثل هذه الدراسات بشكل مهني، مثل مراكز قياس الرأي العام أو مراكز المعلومات الحكومية، إلا أن هذه الجهات لم يتم تكليفها حتى الآن بإصدار تقارير رسمية ومنهجية حول نسب مشاهدة الأعمال الدرامية.
وجه محمد فتحي رسالة إلى عدد من نجوم الدراما، مؤكدًا أن الجدل الدائر بين عمرو سعد ومحمد سامي أو غيرهما حول من يحقق المركز الأول في المشاهدة يظل غير محسوم في ظل غياب نظام علمي واضح للقياس.
نرشح لك: أحداث مسلسل افراج الحلقة 13.. سر قديم يقلب الموازين ويضع عمرو سعد في مواجهة مصيرية

