أجرى المهندس خالد هاشم وزير الصناعة جولة تفقدية بمدينة الجلود بالروبيكي لمتابعة سير العمل بالمصانع والمركز التكنولوجي لدباغة الجلود، حيث اطلع على معدلات الإنتاج والإجراءات اللازمة لزيادة الصادرات والتحديات التي تواجه المستثمرين.
مدينة الجلود بالروبيكي
بدأ الوزير جولته بزيارة المركز التكنولوجي لدباغة الجلود، حيث تفقد معامل الأبحاث والتطوير بالإضافة إلى معامل الاختبارات والتحليل، كما تابع مراحل تجهيز الجلود المختلفة بدءًا من عمليات الشق والتجهيز مرورًا بمراحل الصباغة والتجفيف وصولًا إلى التشطيب النهائي، إلى جانب تفقد قاعات التدريب بالمركز.
أكد الوزير أن المركز يمثل أحد أهم الأذرع التكنولوجية الداعمة لقطاع دباغة الجلود في مصر، لما له من دور حيوي في نقل وتوطين أحدث تكنولوجيات الدباغة العالمية، مما يسهم في تقديم الدعم الفني للمصنعين وتأهيل العمالة الفنية المتخصصة، وقد تم تطويره مؤخرًا لتوفير معدات للمراحل الإنتاجية والمعامل وتدريب الأفراد، كما يعد نموذجًا للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من خلال إسناد إدارته الفنية والمالية لشركة الروبيكي لتكنولوجيا الدباغة، مما يساهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز قدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
ثم تفقد هاشم المرحلة الثانية لمصانع الغراء واستكمال المدابغ التي تحت التشطيب، حيث وجه الوزير بسرعة استكمال وتشطيب الوحدات لتلبية احتياجات المستثمرين وتسكين المدابغ المنقولة إلى المدينة.
أشار وزير الصناعة إلى أن مدينة الجلود بالروبيكي تمثل أحد أهم المشروعات الصناعية المتكاملة في المنطقة، حيث تضم منظومة متكاملة لصناعة الجلود بدءًا من الدباغة وحتى تصنيع المنتجات الجلدية تامة الصنع، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف من خلال تطوير المدينة تحويلها إلى مركز إقليمي لصناعة الجلود في الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
أوضح الوزير أن الوزارة تستعد لطرح عدد من الوحدات الإنتاجية الجديدة بالمرحلة الثالثة بمدينة الجلود بالروبيكي قريبًا، حيث يستهدف هذا الطرح توطين وتحديث صناعة الجلود الوطنية وجذب الشركات العالمية الرائدة في مجال الصناعات الجلدية، خاصة تلك التي تمتلك قدرات تكنولوجية وتسويقية كبيرة، مما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للجلود المصرية وزيادة الصادرات.
ثم تفقد الوزير مدبغة سرج القائمة على مساحة 5547 مترا مربعا برأس مال يتجاوز 10 ملايين دولار وطاقة إنتاجية تصل إلى 800 ألف قدم جلود شهريًا، وبنسبة مكون محلي 70%، حيث تصدر المدبغة نحو 95% من إنتاجها للخارج، كما توفر المدبغة أكثر من 200 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وقد تابع الوزير مراحل التشغيل المختلفة بدءًا من استقبال الجلود الخام وإزالة الشعر والدباغة الأولية مرورًا بمراحل الصباغة والتلوين والصنفرة، كما تفقد معرض المنتجات النهائية.
استعرض الوزير مدبغة الشركة المصرية الألمانية للصناعة والتجارة، القائمة على مساحة 11 ألف متر مربع برأس مال يبلغ 150 مليون جنيه وطاقة إنتاجية تزيد عن 750 ألف قدم سنويًا، وبنسبة مكون محلي 100%، حيث تصدر المدبغة نحو 95% من إنتاجها للخارج، كما توفر المدبغة 55 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وقد تابع الوزير عمليات الصباغة وإعادة الدباغة والتجفيف والتشطيب النهائي للجلود، ومراحل الفرز والتعبئة والتجهيز والشحن.
شملت الجولة أيضًا تفقد عدد من المصانع العاملة في منطقة الـ100 مصنع المتخصصة في تصنيع المنتجات الجلدية، حيث تفقد الوزير مصنع شركة تامز لتصنيع الأحذية والمنتجات الجلدية القائم على مساحة ألف متر مربع باستثمارات تبلغ 23 مليون جنيه وطاقة إنتاجية تصل إلى 90 ألف حذاء سنويًا، بنسبة مكون محلي تصل إلى 80%، حيث توفر الشركة 68 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وقد تفقد الوزير مراحل تصنيع الأحذية المختلفة بدءًا من الخياطة والتجميع وحتى المنتج النهائي، كما تفقد معرضًا للمنتجات.
كما تفقد الوزير مصنع شركة تريكو هاوس المتخصص في تصنيع مكونات الأحذية الرياضية، القائم على مساحة ألف متر مربع باستثمارات تبلغ 500 ألف دولار وطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف قطعة شهريًا، وبنسبة مكون محلي 50%، حيث تصدر الشركة نحو 90% من إنتاجها للخارج، وتوفر الشركة نحو 50 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وقد اطلع الوزير على خطوط إنتاج مكونات الأحذية وماكينات تصنيع “فوندي الحذاء الرياضي”.
اختتم الوزير جولته بتفقد مصنع سيجما شوز، القائم على مساحة 4600 متر مربع باستثمارات تبلغ 25 مليون جنيه وطاقة إنتاجية تصل إلى 1.5 مليون حذاء سنويًا، وبنسبة مكون محلي 45%، حيث تصدر الشركة نحو 5% من إنتاجها للخارج، كما توفر الشركة 250 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وقد تابع الوزير مراحل تجهيز المواد الأولية وخطوط القص والطباعة والخياطة، بالإضافة إلى خطوط حقن الأحذية لمختلف الأنواع.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة الجلود بالروبيكي تتكون من ثلاث مراحل رئيسية، حيث أقيمت المرحلة الأولى على مساحة نحو 176 فدانًا وتضم 216 وحدة إنتاجية تم تخصيصها بالكامل لتعويض أصحاب المدابغ المنقولة من منطقة مجرى العيون، أما المرحلة الثانية فتقام على مساحة نحو 109 أفدنة وتضم وحدات للمدابغ ومصانع الغراء، بينما تشمل المرحلة الثالثة منطقة تصنيع المنتجات الجلدية تامة الصنع، ومن بينها منطقة الـ100 مصنع متعددة المساحات المخصصة لإنتاج الأحذية والمنتجات الجلدية، وتتمتع المدينة بموقع استراتيجي متميز في قلب مدينة بدر بالقاهرة، مما يعزز القدرات التصديرية للمصنعين من خلال قربها من الموانئ المختلفة، حيث تبعد نحو 100 كم عن ميناء السويس البحري و156 كم عن ميناء بور فؤاد، كما ترتبط المدينة بشبكة طرق داخلية وخارجية متطورة.

