تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة للمرة الأولى خلال ستة أيام حيث تدرس الحكومة الأمريكية إمكانية التدخل في سوق العقود الآجلة بهدف الحد من ارتفاع الأسعار كما أصدرت إعفاءات تسمح بشراء النفط الروسي لتخفيف قيود الإمدادات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

سعر النفط اليوم

سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بمقدار 95 سنتًا أو بنسبة 1.1% لتصل إلى 84.46 دولارًا للبرميل بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.08 دولار أو بنسبة 1.3% إلى 79.93 دولارًا للبرميل.

ورغم هذا التراجع، قفز خام برنت بنحو 16.4% خلال الأسبوع بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 19.2% متجهين لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أن أطلقت روسيا حملتها العسكرية على أوكرانيا في فبراير عام 2022.

جاءت المكاسب بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير الجاري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مما أدى إلى توقف ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو خُمس الإمدادات اليومية من النفط في العالم.

امتد الصراع لاحقًا إلى مناطق رئيسية منتجة للطاقة في الشرق الأوسط مما تسبب في اضطرابات بإنتاج النفط وإغلاق بعض المصافي ومصانع الغاز الطبيعي المسال.

تفاصيل القرار

في ظل احتمال استمرار ارتفاع الأسعار، من المتوقع أن تعلن وزارة الخزانة الأمريكية إجراءات لمواجهة صعود أسعار الطاقة بسبب الصراع مع إيران من بينها احتمال اتخاذ خطوات تتعلق بسوق العقود الآجلة للنفط بحسب مسؤول كبير في البيت الأبيض أمس دون الكشف عن تفاصيل.

يُعد التحرك خطوة غير معتادة من واشنطن للتأثير على أسعار الطاقة عبر الأسواق المالية بدلًا من الاعتماد على إمدادات النفط الفعلية.

كما منحت وزارة الخزانة الأمريكية أمس إعفاءات تسمح للشركات بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمخزن على متن ناقلات بهدف تخفيف قيود الإمدادات التي دفعت بعض المصافي في آسيا إلى خفض عمليات تكرير الوقود.

منحت أولى هذه الإعفاءات لمصافي التكرير في الهند التي بدأت بالفعل شراء ملايين البراميل من شحنات النفط الخام الروسي في خطوة تعكس تراجعًا عن أشهر من الضغوط المطالبة بوقف هذه المشتريات.

تظهر بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة السفن أن نحو 30 مليون برميل من النفط الروسي متاحة ومحملة على ناقلات في مناطق المحيط الهندي وبحر العرب ومضيق سنغافورة بما في ذلك كميات مخزنة على متن السفن.

ورغم الارتفاع الأخير في الأسعار، فإن المكاسب لا تزال محدودة نسبيًا مقارنة بصدمات الأسعار السابقة مثل تلك التي حدثت عام 2022 عندما هاجمت روسيا أوكرانيا وارتفعت الأسعار آنذاك إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.