شهد موسم دراما رمضان 2026 بروز نوعية جديدة من الأعمال التي تركز على البعد الإنساني داخل الأسرة، حيث ظهرت مسلسلات تتناول قضايا الشلل النصفي والأب القعيد، وهذا تجلى بشكل واضح في مسلسل “الست موناليزا” و”أب ولكن”.
مسلسلات تعكس واقع الشلل النصفي والأب القعيد
في النصف الأول من رمضان، جذب الفنان محمود عزب الأنظار بأدائه المتميز في شخصية الأب الجليس على كرسي متحرك في أحداث مسلسل “الست موناليزا”، حيث قدم دورًا مختلفًا عن الكوميديا التي اعتاد عليها الجمهور، إذ يُعرف عزب بفنه الكوميدي وظهوره في برامج ساخرة مثل “عزب شو”، لكنه اختار هذه المرة تقديم دور إنساني مؤثر يعكس معاناة الأب القعيد.
تدور أحداث “الست موناليزا” حول امرأة تدخل الحياة الزوجية معتقدة أنها اختارت الحب الصحيح، لكن سرعان ما تواجه واقعًا مليئًا بالمصالح والصراعات العائلية، مما يضفي طابعًا دراميًا مشوقًا على القصة.
ومع بداية النصف الثاني من رمضان، ظهر الفنان سامي مغاوري في مسلسل “أب ولكن”، حيث يجسد شخصية أب يجلس على كرسي متحرك، مما يضيف بعدًا إنسانيًا آخر إلى أحداث العمل، يُعتبر مغاوري من الأسماء البارزة في الدراما المصرية، حيث بدأ مسيرته الفنية في مسلسل “ليلة القبض على فاطمة” وله العديد من المشاركات السينمائية والتلفزيونية.
تدور أحداث “أب ولكن” حول أب تنقلب حياته بعد أزمة أسرية قاسية، فيجد نفسه في مواجهة مع القوانين التي تحدد علاقته بابنته، خاصة قانون الرؤية الذي يفرض عليه وقتًا محدودًا لرؤيتها، مما يخلق صراعًا نفسيًا واجتماعيًا بين مشاعر الأبوة وتعقيدات القانون.
يقود بطولة العمل الفنان محمد فراج الذي يجسد شخصية الأب الذي يعاني من فقدان ابنته بسبب انفصاله عن زوجته، حيث تحرمه طليقته من رؤيتها رغم محاولاته القانونية المستمرة.
تظهر ملامح اهتمام صناع الدراما بتقديم قصص إنسانية واقعية من خلال شخصيات الأب المقعد، مما يجعل مسلسلات الشلل النصفي والأب القعيد تحظى باهتمام كبير هذا العام، إذ تسلط الضوء على معاناة بعض الآباء وتكشف تأثير الإعاقة على العلاقات الأسرية.
يلاحظ البعض أن تكرار هذه الشخصيات يعكس رغبة في إبراز الجانب الإنساني في الدراما، مما يفتح نقاشات حول قضايا حقيقية ومؤثرة في المجتمع، وهذا ما يجعل هذه الأعمال تلامس قلوب المشاهدين وتدفعهم للتفكير في معاني الحياة والعلاقات الأسرية.

