علق المؤلف محمد سيد بشير على انتقادات الإعلامية عبلة سلامة بشأن الحلقة الأخيرة من مسلسل الست موناليزا، حيث كتب بشير عبر حسابه على فيسبوك معبرًا عن تقديره لما أُثير من قِبل الأستاذة عبلة، إلا أنه أشار إلى أن هذا الطرح ينطوي على خلط بين طبيعة دور النيابة العامة ودور الدفاع، فالنيابة العامة، بحكم الدستور والقانون، تُعتبر الأمينة على الدعوى الجنائية وتمثل المجتمع وتسعى إلى إعلاء كلمة الحق وإظهار الحقيقة، وليست خصمًا يسعى للإدانة دائمًا، ومن ثم فلها بعد إحالة الدعوى إلى المحكمة أن تُبدي رأيها في الأوراق وأن تطلب الإدانة إذا رأت الدليل قائمًا، كما أن لها أن تطلب البراءة إذا تبين لها أن الدليل قاصر أو أن الاتهام لا ينهض على سند صحيح من القانون.

أضاف بشير أن العدالة الجنائية لا تقوم على خصومة عمياء، بل على ضمير قضائي يقظ، والنيابة العامة حين تطلب البراءة لا تنتقص من دور الدفاع، بل تمارس رسالتها في صون الشرعية وإقامة ميزان العدل، أما المحامي فدوره الأصيل في الدفاع عن المتهم مكفول ومصون، ويباشره بحرية كاملة أمام المحكمة، غير أن ذلك لا يحجب عن النيابة حقها وواجبها في أن تقول كلمتها أمينة على الدعوى، حيثما ظهر لها وجه الحق.

أما بشأن سؤالنا لقضاة ومحامين أو عدمه فيما يخص ما يدور بقاعة المحكمة في مسلسل درامي كبير مثل الست موناليزا، فقد أكد بشير أننا لن نخطو خطوة مثل تلك إلا بعد الرجوع بالفعل لمستشارين في القانون من قضاة ومحامين، مشددًا على ضرورة مراجعة المعلومات قبل توجيه أي انتقادات.

اختتم بشير حديثه بالإشارة إلى ملابس الشخصيات بالأبيض، موضحًا أن المشهد سبقه إظلام، والإظلام يعني اختزال الوقت، مما يعني أننا بعد مشهد أستاذ عمرو أديب قفزنا بالزمن إلى آخر جلسة محاكمة لأطراف القضية لنجدهم بالأبيض محبوسين، حيث إنها قضية أثيرت كقضية رأي عام، وتم عرضهم مسبقًا على المحكمة بملابسهم العادية، لذا كان من الضروري التنويه عن معنى الإظلام في الدراما كمؤلف لهذا العمل الدرامي.