كشف الفنان محمد لطفي عن جانب من كواليس بداياته الفنية وتأثير الفنان الراحل أحمد زكي في مسيرته، حيث أكد أن مدرسة الواقعية التي تعلمها في بداياته كان لها دور كبير في تشكيل طريقته في اختيار الأدوار وبناء الشخصيات.

أوضح لطفي، خلال لقائه مع الإعلامية إنجي علي، أن كل شخصية يقدمها على الشاشة يجب أن تمتلك خلفية إنسانية واضحة من حيث الأحلام والمستوى الاجتماعي والثقافي، مشيرًا إلى أن هذا النهج ظهر في عدد من أعماله السينمائية مثل «الباشا تلميذ» و«كابوريا» و«كباريه» و«رسائل البحر».

أضاف أن طبيعة الموضوعات في السينما تغيرت مع مرور الوقت، موضحًا أن الثقافة أصبحت مرئية وسريعة التأثير مع تطور وسائل العرض وتغير إيقاع الحياة.

معايير اختيار الأدوار

تحدث لطفي عن معايير اختياره للأدوار، مؤكدًا أنه يحرص على قراءة العمل كاملًا قبل الموافقة عليه، ودراسة أهمية الشخصية داخل الأحداث وبدايتها ونهايتها، إلى جانب النقاش مع المؤلف والمخرج حول تفاصيلها، مشيرًا إلى أن بعض الأدوار قد تجمع بين الشر والكوميديا أو القسوة، مما يجعله أكثر حرصًا على انتقاء المصطلحات وطريقة الأداء المناسبة لكل شخصية.

كما استعاد نصيحة الفنان الراحل أحمد زكي له في أول يوم تصوير جمعهما في فيلم «كابوريا»، حيث قال له: «أنت داخلك ممثل جبار، فحافظ على اختلافك واشتغل على نفسك ولا تسمح لأحد أن يحصرك في نمط واحد»، مؤكدًا أن تلك الكلمات كانت دافعًا كبيرًا له للعمل مبكرًا على تنويع أدواره، وعن مشاركته في مسلسل «بطل العالم»، أوضح لطفي أنه ناقش تفاصيل الشخصية كثيرًا مع الفنان عصام عمر، لافتًا إلى أن العمل يدور حول صراع بين أب وابنه، مشيرًا إلى أنه استفاد في تقديم الدور من تجربته السابقة كملاكم

أشار إلى أن الرياضة كان لها دور مهم في حياته، إذ ساعدته على اكتساب الثقة بالنفس، لافتًا إلى أنه كان يضطر في بداياته إلى الجري لمسافات طويلة للوصول إلى مركز التدريب لعدم امتلاكه المال، وهي التجربة التي أسهمت في تشكيل شخصيته لاحقًا كفنان.