عقد مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود في اتحاد الصناعات المصرية اجتماعًا موسعًا لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع صناعة الجلود، حيث تم التحضير لإعداد مذكرة رسمية لعرضها على المهندس خالد هاشم وزير الصناعة تتضمن مقترحات داعمة للقطاع مما يسهم في تعزيز قدرته الإنتاجية وزيادة صادراته.
تحديات قطاع صناعة الجلود
ترأس الاجتماع جمال السمالوطي رئيس الغرفة، بحضور محمد زلط وكيل الغرفة ورأفت الخياط عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات وعضو مجلس إدارة الغرفة، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الإدارة: مصطفى علام، مراد عبدالجواد، سامح زيدان، مصطفى صالح، هشام البوشي، محمد نجم، أشرف محروس، ماجد مكرم ومدير الغرفة علاء النمر
أوضح المجلس في مستهل اجتماعه أن قطاع صناعة الجلود يُعد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري، حيث تمثل صناعة المنتجات الجلدية نحو 5% من الإنتاج الصناعي، ويضم القطاع نحو 17,622 منشأة يعمل بها أكثر من 270 ألف عامل وفني، كما أن الطاقة الإنتاجية القصوى لقطاع الأحذية تصل إلى نحو 750 مليون زوج سنويًا، بينما لا يتجاوز الإنتاج الفعلي 80 مليون زوج، مما يعكس فجوة كبيرة يمكن استغلالها لزيادة الإنتاج والتصدير.
مشكلات التراخيص والإنتاج
أكد جمال السمالوطي أن صناعة الأحذية والمصنوعات الجلدية من الصناعات كثيفة العمالة، مما يفرض ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي عند اتخاذ أي قرارات تنظيمية أو تشريعية تمس هذا القطاع.
استعرض الاجتماع عددًا من التحديات الرئيسية التي تواجه القطاع، حيث تم الإشارة إلى صعوبة استخراج التراخيص الصناعية المؤقتة للمنشآت داخل الحيز العمراني، واقترحت الغرفة تيسير إجراءات منح تراخيص مؤقتة لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات لحين تقنين الأوضاع أو الانتقال إلى المدن الصناعية الجديدة.
أشار الأعضاء إلى وجود نقص شديد في مستلزمات الإنتاج التي يتم استيراد معظمها، مطالبين بتشجيع الاستثمارات المحلية في هذا المجال لتقليل الفاتورة الاستيرادية.
نقص الخامات والعمالة المدربة
وفيما يتعلق بتوافر الخامات، أكد جمال السمالوطي وجود نقص في الجلود الجيدة بالسوق المحلي نتيجة تصدير الجلود “الكرست” بقيمة مضافة منخفضة، مشيرًا إلى أن هناك انخفاضًا في صادرات الجلود المدبوغة من 70% من الإنتاج في وقت سابق إلى 20% حاليًا بسبب تراجع جودة الجلد.
كما تناول الاجتماع أزمة نقص العمالة المدربة، حيث أوصى بتطوير مركز تدريب الأميرية التابع لمصلحة الكفاية الإنتاجية، وإعادة تحديث معداته واستبدال المدربين الذين بلغوا سن التقاعد، إلى جانب إعادة تمثيل الغرفة في مجلس إدارة المركز.
تنمية الصادرات والتعاون مع التعليم الفني
دعا الاجتماع إلى تعزيز التعاون مع قطاع التعليم الفني لتطوير برامج التعليم المزدوج، وتحديث مركز تكنولوجيا صناعة الجلود لدعم التدريب المهني.
في ملف تنمية الصادرات، أشار المجلس إلى وجود معوقات في صرف دعم المعارض الخارجية والبعثات الترويجية واستقدام المشترين الأجانب، مطالبًا بتيسير إجراءات صرف الدعم، خاصة للأسواق العربية والإفريقية، وتوفير مخازن ومعارض دائمة للمنتج المصري بتلك الأسواق، حيث تم الاستشهاد بنجاح معرض القاهرة الدولي للجلود في تعزيز الصادرات وعقد صفقات تصديرية مستدامة.
أشار المجلس إلى أن تنفيذ هذه المقترحات من شأنه مضاعفة إنتاج القطاع وزيادة صادراته وتعزيز مساهمته في تحقيق مستهدفات الدولة للوصول بالصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار سنويًا بحلول 2030.

