بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع السفير عماد الدين مصطفى عدوي، سفير جمهورية السودان لدى القاهرة، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات التنموية ونقل الخبرات المصرية في التخطيط والإصلاح الاقتصادي، وذلك في إطار العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين وبدعم من توجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في السودان الشقيق.

التعاون التنموي

خلال اللقاء، أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى استعداد الوزارة لتسخير جميع إمكانياتها والجهات التابعة لها لدعم بناء القدرات البشرية في السودان، حيث تركز الاهتمام على مجالات التخطيط التنموي والإحصاء والحوكمة، كما تطرق إلى الدور الذي يقوم به معهد التخطيط القومي في تقديم الدعم الفني وإعداد برامج التدريب المتخصصة، بالإضافة إلى إسهامات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تطوير المنظومات الإحصائية وبناء قواعد بيانات حديثة ودقيقة، مما يعزز من فعالية السياسات العامة وجودة تنفيذها.

تجربة حياة كريمة

استعرض الدكتور أحمد رستم تجربة المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” باعتبارها نموذجًا وطنيًا متكاملًا للتنمية الريفية المستدامة، حيث تعتمد على رؤية شاملة تربط بين تطوير البنية الأساسية وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر الأكثر احتياجًا، وأكد استعداد الوزارة لنقل هذه الخبرة إلى الجانب السوداني عبر توفير دليل عمل شامل يتناول المراحل المختلفة لتطوير وتنفيذ المبادرة بدءًا من آليات التخطيط التشاركي مرورًا بالتنفيذ وصولاً إلى المتابعة والتقييم الميداني.

مجالات التعاون

أعرب السفير السوداني عن تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية في عدد من المجالات ذات الأولوية مثل التخطيط والتنمية، حيث يسعى الجانب السوداني للاطلاع على التجربة المصرية في التخطيط الاقتصادي والتنمية الاجتماعية باعتبارهما ركيزة للاستقرار، كما أشار إلى أهمية الاستفادة من التقدم المصري في مجالات التحول الرقمي وتوطين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى التعرف على تجربة إنشاء العاصمة الجديدة ومراحل تخطيطها، في ضوء توجه الحكومة السودانية لإنشاء مركز إداري جديد، وأيضًا إعداد دراسة متكاملة لإعادة إعمار السودان بدعم فني من الوزارة لتكون وثيقة مرجعية تُطرح للنقاش مع مؤسسات التمويل الدولية.

كما أكد الجانب السوداني رغبته في الاستفادة من التجربة المصرية في مجال صياغة السياسات التخطيطية والتنموية وتعزيز منظومة العمل الإحصائي وإجراء المسوحات والتعدادات، حيث تُعتبر هذه الأدوات أساسية في بناء خطط تنموية دقيقة تستند إلى بيانات موثوقة، واتفق الجانبان على تكثيف التنسيق الفني خلال الأسابيع المقبلة عبر عقد ورش عمل مشتركة لمراجعة مؤشرات أداء الإطار القائم للتعاون وتقييم ما تحقق من نتائج على أرض الواقع، تمهيدًا لوضع الأسس التنفيذية للمرحلة الجديدة من الشراكة مع الأمم المتحدة بما يضمن تحويل التطلعات الاستراتيجية إلى مشروعات ذات أثر اجتماعي واقتصادي واسع النطاق.