سجلت أسعار الذهب في السوق المحلي والبورصات العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ويعود ذلك لتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تنامي المخاوف من تداعياتها المحتملة على الاقتصاد العالمي، حيث تسود أجواء مالية تتسم بعدم اليقين وارتفاع معدلات التقلب، وفقًا لتقرير صادر عن منصة “آي صاغة”.

أسعار الذهب اليوم

أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصري – ارتفع بنحو 60 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليصل إلى 7340 جنيهًا، مقارنة بمستواه في ختام تعاملات أمس، كما أشار إلى أن سعر الأوقية في البورصة العالمية صعد بنحو 108 دولارات، ليسجل 5195 دولارًا، مما يعكس زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.

وعلى صعيد الأعيرة المختلفة في السوق المحلية، سجل الذهب عيار 24 نحو 8389 جنيهًا للجرام، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 مستوى 6291 جنيهًا، بينما اقترب سعر الجنيه الذهب من 58720 جنيهًا، في انعكاس مباشر لتحركات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار محليًا.

مكاسب محدودة دون مستوى 5200 دولار للأوقية

على المستوى العالمي، يحاول الذهب الحفاظ على مكاسبه التي حققها خلال الجلسة الأوروبية، إلا أنه لا يزال يتحرك دون مستوى 5200 دولار للأوقية خلال النصف الأول من التعاملات، حيث تستمر حالة الترقب والحذر بين المستثمرين، ويواصل القلق بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط لعب دور رئيسي في دعم الطلب على الذهب كأحد أبرز الأصول الآمنة، خاصة مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها المحتمل على سلاسل الإمداد والطاقة والنمو الاقتصادي العالمي.

ترقب بيانات أمريكية مؤثرة

تتجه أنظار المستثمرين نحو صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، من بينها تقرير التوظيف بالقطاع الخاص الصادر عن شركة ADP، إلى جانب مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد، ولكن تركيز الأسواق يظل منصبًا بشكل أساسي على تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، باعتبارها المحرك الرئيسي لاتجاهات الذهب في الوقت الراهن.

قفزة تاريخية فوق 5400 دولار للأوقية

سجلت أسعار الذهب قفزة تاريخية يوم الاثنين 2 مارس، حيث تجاوزت مستوى 5400 دولار للأوقية، ولامست ذروة يومية عند 5419.32 دولار، ويعود ذلك لتصاعد حدة التوترات عقب إغلاق مضيق هرمز بعد عملية “ملحمة الغضب”، وجاء هذا الصعود القياسي نتيجة تسارع الطلب على الملاذات الآمنة، بالإضافة إلى تكثيف عدد من البنوك المركزية – لا سيما في الصين والهند وتركيا – مشترياتها من الذهب خلال فترات التقلبات الحادة في الأسواق العالمية.

ومع ذلك، تعرض المعدن النفيس في اليوم التالي لضغوط جني أرباح، ليتراجع إلى حدود 5180 دولارًا بعد أربعة أيام متتالية من المكاسب، مع بقائه شديد الحساسية لأي تطورات جيوسياسية جديدة.