أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اليوم عن نجاح الدفاعات الجوية في التصدي لسلسلة من الاعتداءات العسكرية السافرة، حيث تم اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية و121 طائرة مسيرة من أصل 129 تم رصدها في الموجة الأخيرة.
أوضحت الوزارة أن اليقظة العسكرية والجاهزية العالية مكنت القوات المسلحة من تحييد معظم الأهداف المعادية قبل وصولها إلى أهدافها، مشيرة إلى أن 8 طائرات مسيرة فقط سقطت في مناطق متفرقة من أراضي الدولة دون أن تسفر عن أضرار استراتيجية في البنية التحتية الحيوية.
كما كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الوزارة منذ بدء العدوان عن أرقام ضخمة تعكس حجم التصعيد، حيث تم رصد 189 صاروخًا باليستيًا أُطلقت تجاه الدولة، نجحت المنظومات الدفاعية في تدمير 175 منها، بينما سقط 13 صاروخًا في مياه البحر وصاروخ واحد فقط داخل الأراضي.
شملت العمليات رصد 941 مسيرة إيرانية، تم اعتراض 876 منها بكفاءة عالية، فيما وقعت 65 مسيرة داخل أراضي الدولة، بالإضافة إلى تدمير 8 صواريخ جوالة تسببت في بعض الأضرار الجانبية في مناطق مدنية مختلفة.
للأسف، أسفرت هذه الاعتداءات عن تسجيل 3 حالات وفاة من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، بالإضافة إلى 78 حالة إصابة بسيطة شملت جنسيات متنوعة من المقيمين والزوار، من بينهم مواطنون إماراتيون ومصريون وسودانيون وغيرهم.
أكدت الوزارة أن الأصوات المسموعة في عدة مناطق ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة التي نفذتها منظومات الدفاع الجوي والمقاتلات، والتي أدت في بعض الأحيان إلى سقوط شظايا تسببت في أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة.
حق الرد والسيادة الوطنية
أدانت وزارة الدفاع الإماراتية بأشد العبارات هذا الاستهداف العسكري الغاشم، معتبرة إياه عدوانًا سافرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة والقانون الدولي الذي يحمي المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان.
أكدت الوزارة في بيانها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذا التصعيد في الزمان والمكان المناسبين، واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أمنها القومي وصون مقدرات شعبها والمقيمين على أرضها بما يضمن ردع أي اعتداءات مستقبلية.
شددت الوزارة على أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد والجاهزية التامة للتعامل مع أي تهديدات محتملة، وأنها تتابع الموقف بدقة عبر منظومات الإنذار المبكر والرصد المتقدمة.
تعمل كافة الوحدات العسكرية بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استمرارية الحياة الطبيعية في الدولة، مع التأكيد على أن سلامة المواطنين والمقيمين تمثل خطًا أحمر وأولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها، داعية الجميع إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة.
تعكس هذه القدرة العالية على الاعتراض قوة الاستثمار الإماراتي في التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة، حيث أثبتت المنظومات كفاءة منقطعة النظير في التصدي لهجمات مركبة ومتزامنة تشمل صواريخ باليستية ومسيرات وصواريخ جوالة.
إن التزام الوزارة بالشفافية في إعلان الأرقام والنتائج يعزز الثقة الشعبية في المؤسسة العسكرية، ويؤكد للعالم أن الإمارات قادرة على حماية أجوائها وسيادتها بكل حزم وقوة، مع الاستمرار في نهجها الداعي للاستقرار الإقليمي ومحاسبة المعتدين وفق القوانين والأعراف الدولية.

