في ظل التطورات السريعة للأحداث، أعلنت شركة “قطر للطاقة” عن تعليق عمليات الإنتاج بسبب التصعيد العسكري في مدينتي مسيعيد ورأس لفان الصناعيتين.

هذا القرار له تأثيرات مباشرة على الأسواق الآسيوية، خصوصاً في الصين والهند، حيث تمثل الدولتان 40% من الصادرات القطرية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار الفورية في تلك الأسواق، وهو ما سيؤثر أيضاً على السوق الأوروبي في سعيه لجذب الشحنات، علماً بأن الأسعار كانت تتراوح بين 11 و11.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية قبل بدء الأحداث، وفقاً لتقرير منظمة أوابك.

كما أشار التقرير الذي أعده المهندس وائل حامد خبير أسواق الغاز إلى أن استجابة السوق الأوروبي كانت سريعة بعد هذا القرار، حيث ارتفعت الأسعار بشكل فوري بنحو 50%، ثم استمرت في الصعود اليوم التالي بنسبة 30% إضافية، ليصبح السعر الأوروبي عند 19.4 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأضاف التقرير أنه في ظل هذه الظروف الحرجة، ومع انخفاض المخزونات الأوروبية إلى أقل من 30% بنهاية فبراير، وهو نفس المستوى الذي سجلته عند بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في 2022، فإن الوضع قد يشير إلى ارتفاع حاد في الأسعار، حيث تزداد المخاوف بشأن كفاية المخزونات لنهاية الشتاء الحالي، وكيفية إعادة ملء المخزونات بدءاً من فصل الربيع المقبل، مما يعزز الضغوط السعرية في الأسواق الأوروبية التي تتأثر بشكل أكبر من آسيا بسبب الظروف الحرجة في السوق هناك.