في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في المنطقة، تتزايد المخاوف بشأن تأثير الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مما يدفع المستثمرين والمؤسسات المالية الكبرى لتقييم أثر هذه التطورات على اقتصادات الأسواق الناشئة مثل الاقتصاد المصري، حيث تكتسب تحليلات مؤسسات مالية عالمية مثل مورغان ستانلي أهمية خاصة في هذا السياق.
الاقتصاد المصري
يسلط بنك مورغان ستانلي الضوء على السيناريوهات المحتملة للاقتصاد المصري في وقت حساس، حيث تتداخل عوامل عدة مثل تحركات أسعار النفط، وتدفقات الاستثمارات الأجنبية، وإيرادات قناة السويس، بالإضافة إلى أداء الجنيه مقابل الدولار في سوق الصرف، فالحرب في المنطقة تؤثر على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مما قد يضيف ضغوطا على العملات المحلية في الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها مصر.
يعرض البنك مجموعة من السيناريوهات لمسار الاقتصاد المصري وسعر الدولار في الفترة المقبلة، حيث يتضمن السيناريو المتفائل احتمالية احتواء التوترات بسرعة، بينما يأخذ السيناريو الأكثر حذرا في الاعتبار استمرار الضغوط لفترة أطول، وتعتمد هذه السيناريوهات على مؤشرات متعددة تشمل الاحتياطي النقدي، مستويات التضخم، والسياسات النقدية، بالإضافة إلى قدرة الدولة على جذب استثمارات جديدة وتعزيز مصادر العملة الأجنبية.
توقعات التضخم
أشار البنك إلى أن استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط قد يرفع متوسط توقعاته للتضخم في مصر خلال عام 2026 إلى 11.5%، كما أضاف أن علاوة مخاطر الائتمان سترتفع بنسبة 2.5% في الأسواق الدولية، بينما تتساوى عوائد الدين قصيرة الأجل مع الديون طويلة الأجل.
تبقى التساؤلات مطروحة حول قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، وحجم التأثير المتوقع على سعر الدولار في البنوك والسوق، خاصة في ظل تزايد حالة الترقب لأي مستجدات إقليمية قد تعيد رسم خريطة التوازنات الاقتصادية في المنطقة.

