عُقد اجتماع تنسيقي رفيع المستوى مساء الإثنين برئاسة الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حيث تم مناقشة خطة تطوير منظومة “كارت الخدمات المتكاملة”.

يأتي هذا الاجتماع في إطار جهود الدولة المصرية لتيسير الأمور أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حصولهم على حقوقهم الدستورية والقانونية بسهولة، كما يتم الاعتماد بشكل كامل على التكنولوجيا الحديثة لتقليل الحاجة للتدخل البشري وضمان جودة الخدمات المقدمة.

إعفاءات جديدة وتسهيلات للمستفيدين من المنظومة المميكنة

في خطوة إيجابية، تم الاتفاق على إعفاء الأشخاص ذوي الإعاقات المستدامة أو “المستقرة طبيًا” من إعادة إجراء الكشف الطبي عند تجديد الكارت، بشرط أن يكونوا قد حصلوا عليه سابقًا من خلال المنظومة المميكنة.

يهدف هذا القرار إلى تقليل المعاناة عن الحالات التي لا يتوقع شفاؤها، مما يوفر عليهم الوقت والجهد، كما تم التأكيد على استمرار جميع المزايا المقررة لحاملي الكارت طوال فترة سريانه دون الحاجة لإجراءات إضافية روتينية، تماشيًا مع روح قانون رقم 10 لسنة 2018.

مهلة نهائية لتحديث الكروت “الورقية” وتحسين سعة الكشف

تم التأكيد على ضرورة انتقال جميع المستفيدين إلى النظام الرقمي الجديد، حيث تم منح مهلة أخيرة تنتهي بنهاية عام 2026 للحاصلين على كارت الخدمات المتكاملة “غير المميكن” لتحديث بياناتهم ودمجهم في المنظومة الجديدة.

بالتوازي مع ذلك، تم توجيه تحسين السعة الاستيعابية للمنظومة المميكنة لتقليل مدد الانتظار لتوقيع الكشف الطبي، مما يضمن سرعة استخراج الكروت للمتقدمين الجدد أو الراغبين في التحديث، وينهي ظاهرة الطوابير الطويلة.

مستشفيات تخصصية ومنتديات لتعزيز التعاون المجتمعي

لم يقتصر الاجتماع على الإجراءات الإدارية، بل تناول أيضًا رؤية مستقبلية للوقاية والحد من الإعاقة، حيث تم مناقشة إنشاء مستشفيات تخصصية في مجال النساء والولادة للكشف المبكر عن احتمالات الإعاقة لدى الأجنة والمواليد.

كما تم الإعلان عن تنظيم منتدى موسع للجمعيات الأهلية العاملة في المجال الصحي، ليكون منصة لتبادل الرؤى وتعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، بما يسهم في استدامة الدعم المقدم لذوي الهمم وتطوير الخدمات الطبية الموجهة لهم.

الالتزام بالتحول الرقمي في إطار القانون 10 لسنة 2018

تأتي هذه التحركات ضمن تنفيذ اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مع الالتزام بخطة الدولة للتحول الرقمي، حيث أكدت الوزارتان أن ميكنة المنظومة تضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين وتمنع أي تلاعب.

من شأن هذه الإجراءات تخفيف العبء اللوجستي والمادي عن الأسر المصرية التي تضم أشخاصًا من ذوي الإعاقة، كما تفتح آفاقًا جديدة للاستفادة من المزايا الصحية والاجتماعية التي تقدمها الدولة.

ملخص القرارات الجديدة لعام 2026

الإجراء المتخذ الفئة المستهدفة الغرض من القرار
الإعفاء من إعادة الكشف أصحاب الإعاقات المستدامة (المميكن) تيسير التجديد وتقليل الزحام
مهلة حتى نهاية 2026 أصحاب الكروت الورقية القديمة الانتقال الكامل للمنظومة الرقمية
تقليل مدد الانتظار المتقدمون الجدد والمحدثون تحسين السعة الاستيعابية للمنظومة
إنشاء مستشفيات تخصصية النساء والولادة الكشف المبكر والحد من الإعاقة

عهد جديد من الرعاية الرقمية لذوي الهمم

تُظهر جهود وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي التزام الحكومة بملحق الحقوق الذي أقره الدستور لذوي الإعاقة، وبنهاية عام 2026 ستكون المنظومة قد اكتملت رقميًا، مما يضمن تدفق الخدمات بسلاسة وشفافية.

تُرسل هذه الرسالة الطمأنة بأن الدولة تعمل على تبسيط كل ما هو معقد، وتحويل الرعاية من مجرد نصوص قانونية إلى واقع ملموس يشعر به كل مواطن من ذوي الهمم في حياته اليومية.