قال حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، إن التوترات السياسية والعسكرية المتزايدة في المنطقة تثير قلقًا كبيرًا في أسواق الطاقة العالمية، مما يؤثر على مصر كونها جزءًا من السوق العالمي للنفط والغاز.
وأوضح نصر، لنبأ العرب، أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا سريعًا من نحو 60 دولارًا إلى حوالي 82 دولارًا للبرميل، حيث أشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية أو تعطل الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل، خاصة مع زيادة تكاليف الشحن والتأمين على ناقلات النفط.
وأضاف نصر، أن شركات التأمين قد تلغي التغطيات أو ترفع أسعارها في مناطق التوتر، مما يمثل ضغطًا إضافيًا على الأسعار، لأن تكلفة المخاطر تنعكس مباشرة على تكلفة البرميل النهائية.
وأكد نصر أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد أو إغلاق لممرات بحرية استراتيجية ستكون له تداعيات فورية على السوق العالمية.
أسعار النفط اليوم
شهدت الأسواق العالمية اضطرابًا كبيرًا، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 5.45% ليسجل نحو 82 دولارًا للبرميل، بينما صعد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.32% ليصل إلى 75.02 دولار للبرميل، وفي المقابل، قفز الدولار وتراجعت أسواق الأسهم العالمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على التعافي الاقتصادي العالمي.
تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس تجارة النفط البحرية عالميًا وقرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن تكدس الناقلات على جانبي المضيق رغم عدم إغلاقه رسميًا، وسط مخاوف من استهداف الشحنات أو صعوبات التأمين.
تأثير ارتفاع النفط والغاز على مصر
أكد نصر أن مصر اتخذت إجراءات استباقية مهمة خلال الفترة الماضية، مثل دعم أنشطة البحث والاستكشاف وسداد مستحقات الشركاء الأجانب، مما عزز الثقة في قطاع الطاقة وزاد من وتيرة الإنتاج المحلي، كما أشار إلى أن وجود احتياطي استراتيجي من الوقود والغاز يخفف من حدة التأثر الفوري بالتقلبات الخارجية.
ونوه نصر إلى أن التأثير المحتمل قد يظهر بشكل أوضح في ملف استيراد الغاز، خاصة مع تغير مصادر الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية، موضحًا أن الحكومة عملت على تنويع التعاقدات لتأمين احتياجات السوق، مما يقلص حجم المخاطر لكنه لا يلغيها بالكامل.
أكد نصر على أن القيادة السياسية تدرك حساسية المرحلة، وأن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية لضمان استقرار السوق المحلية، مشيرًا إلى أن الضغوط السعرية قد تكون واردة إذا طال أمد الأزمة، لكن الوضع الداخلي حتى الآن تحت السيطرة.

