أقيمت فعاليات ملتقى “قيم” لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية مساء اليوم الاثنين الثاني من مارس 2026، حيث جاء هذا الحدث برعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مما يعكس توجه الدولة نحو بناء الإنسان وتعزيز منظومة القيم لدى الشباب الجامعي.
تم تنظيم الملتقى من قبل معهد إعداد القادة وقطاع الأنشطة الطلابية خلال الفترة من الثاني إلى الرابع من مارس الجاري، تحت إشراف الدكتور كريم همام مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات.
تجسد أهداف الملتقى استراتيجية الوزارة في الاستثمار في الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، كما تسعى لترسيخ دور الأنشطة الطلابية كعنصر محوري في تشكيل وعي الطلاب وصقل شخصياتهم.
شهد الملتقى مشاركة طلاب من الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية والخاصة، فضلاً عن المعاهد المصرية، ضمن برنامج متكامل يجمع بين التثقيف الوطني وتنمية الوعي وتعزيز روح الانتماء، مع التركيز على تنمية المهارات القيادية والاجتماعية.
شمل البرنامج جلسات حوارية ولقاءات تثقيفية وورش عمل متخصصة، إضافة إلى أنشطة رياضية وثقافية وفنية، مما استهدف دعم روح الفريق والعمل الجماعي بين الطلاب.
تناولت بعض المحاضرات محاور الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والاستثمار في الوقاية، إلى جانب ورش عمل لبناء المبادرات الاجتماعية، ولقاءات تثقيفية ركزت على ترسيخ القيم وبناء وعي الشباب بما يتماشى مع تحديات المرحلة.
تضمن الملتقى لقاءً حواريًا مع الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية بعنوان “القيم وبناء وعي الشباب”، حيث أكد على دور الخطاب الديني المستنير في دعم الهوية الوطنية وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الوعي القائم على الفهم الصحيح للقيم الدينية والوطنية.
أشار الدكتور كريم همام إلى أن ملتقى “قيم” يمثل منصة لتعزيز منظومة القيم وصناعة الوعي لدى طلاب الجامعات، حيث يولي اهتمامًا خاصًا بالأنشطة الطلابية باعتبارها مساحة لاكتشاف الطاقات وصناعة قيادات شابة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء الوطن.
كما أضاف أن الملتقى يهدف إلى إحداث تحول فكري وسلوكي لدى الطلاب عبر بيئة تفاعلية قائمة على الحوار والمشاركة، مما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضاياه الوطنية ومؤمن بقيم العمل والانتماء، وقادر على إطلاق مبادرات مجتمعية مستدامة.
تعكس الوزارة من خلال هذا الملتقى رؤيتها للجامعة باعتبارها منظومة متكاملة لا تقتصر على التعليم الأكاديمي، بل تمتد لبناء الشخصية الوطنية المتوازنة، مما يضمن تخريج كوادر تجمع بين الكفاءة العلمية والقيم، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

