يبحث الكثير من المواطنين في مصر عن سؤال “النهاردة كام رمضان” مع اقتراب منتصف الشهر الكريم، حيث تمر الأيام بسرعة ويستعد الجميع لاستغلال هذه الفترة الروحانية.

تشير الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية إلى اقتراب القمر من مرحلة البدر المكتمل، بعد أن كان هلالًا رقيقًا قبل أيام، مما يزيد من رغبة المسلمين في معرفة التاريخ الهجري الدقيق لتنظيم العبادات والصلوات وإخراج الصدقات.

مرور ثلاثة عشر يومًا من رمضان يقربنا من العشر الأواسط، وهي أيام المغفرة التي يُستحب فيها تكثيف الدعاء والتقرب إلى الله عز وجل بكافة الطاعات، استعدادًا لدخول العشر الأواخر التي تحتوي على ليلة القدر العظيمة.

التاريخ الهجري اليوم في مصر والدول العربية

يوافق اليوم الثلاثاء، الثالث من شهر مارس لعام 2026 ميلاديًا، يوم 13 رمضان 1447 هجريًا وفقًا للإمساكية الرسمية المعتمدة في جمهورية مصر العربية، التي تتبع رؤية دار الإفتاء المصرية.

يلاحظ وجود اختلاف طفيف في التقويم بين الدول العربية، حيث يوافق اليوم 14 رمضان في المملكة العربية السعودية وبعض الدول الأخرى التي بدأت الصيام قبل مصر بيوم واحد.

هذا التباين في الرؤية الهلالية هو أمر معتاد ولا يؤثر على صحة العبادات، بل يؤكد على خصوصية كل دولة في استطلاع أهلتها، ومع ذلك يتفق الجميع على ضرورة اغتنام هذه الساعات المباركة في السعي نحو زيادة فعل الخيرات وتقديم يد العون للمحتاجين.

مواقيت الصلاة وأذان المغرب 13 رمضان

وفقًا لإمساكية شهر رمضان المبارك في العاصمة المصرية القاهرة، فقد رفع أذان الفجر ليوم الثلاثاء 13 رمضان في تمام الساعة 4:52 صباحًا، إيذانًا ببدء يوم جديد من الصيام والقيام، أما بالنسبة لموعد أذان المغرب، الذي ينتظره الصائمون بفارغ الصبر، فمن المقرر أن يرفع في تمام الساعة 5:55 مساءً بتوقيت القاهرة

تجدر الإشارة إلى أن هناك فروق توقيت طفيفة بين المحافظات المصرية، حيث يتقدم أذان المغرب في محافظات القناة وسيناء، بينما يتأخر لعدة دقائق في المحافظات الغربية والجنوبية، مما يستوجب على المواطنين مراعاة فروق التوقيت حسب محل إقامتهم لضمان صحة الإفطار.

صلاة التراويح وزكاة الفطر المباركة

تقام صلاة التراويح في مختلف مساجد الجمهورية عقب الانتهاء من صلاة العشاء، والتي يحين موعدها في تمام الساعة 7:12 مساءً بتوقيت القاهرة، حيث تمتلئ بيوت الله بالمصلين في مشهد روحاني مهيب يعكس تعظيم شعائر الشهر الكريم

مع مرور هذه الأيام، يزداد تساؤل المواطنين حول موعد إخراج زكاة الفطر؛ وقد حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل عبر حساباتها الرسمية، مؤكدة أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر منذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك وحتى قبيل صلاة عيد الفطر، وتعتبر زكاة الفطر فريضة على كل مسلم ملك قوتًا زائدًا عن حاجته وحاجة عياله ليلة العيد ويومه، والهدف منها هو إغناء الفقراء عن السؤال في يوم العيد وإدخال السرور على قلوبهم.

نصائح لاغتنام الأيام المقبلة من رمضان

مع اقترابنا من منتصف الشهر، ينصح العلماء والفقراء بضرورة تجديد النية ومراجعة النفس، فإذا كان الصائم قد قصر في الأيام الأولى، فإن الفرصة لا تزال قائمة في النصف الثاني من الشهر.

يجب الحرص على تلاوة القرآن الكريم بتدبر، والمحافظة على صلاة الجماعة، والإكثار من ذكر الله والاستغفار في ساعات السحر وعند الإفطار، كما أن التكافل الاجتماعي وإطعام الطعام وإفطار الصائمين يعد من أعظم القربات في هذه الأيام، إن معرفة “النهاردة كام رمضان” ليست مجرد معلومة زمنية، بل هي جرس إنذار للمؤمن بأن ضيفه الكريم قد أوشك على الرحيل، مما يستوجب شد المئزر والاجتهاد في العبادة لنيل الأجر والثواب كاملًا في نهاية الشهر الفضيل.