أكد هيمن عبدالله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أن تصدر مصر قائمة الدول العربية الأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة بحجم تدفقات بلغ نحو 46,5 مليار دولار يعكس نجاح الدولة في تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار مما عزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين العالميين في السوق المصرية.
أوضح عبدالله أن الطفرة التي حققتها مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية جاءت مدعومة بالتطور الكبير في مشروعات البنية التحتية وشبكات النقل والطاقة خلال السنوات الأخيرة إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية ضخمة أسهمت في إعادة تشكيل خريطة الاستثمار وفي مقدمتها مشروع رأس الحكمة الاستثماري بقيمة 35 مليار دولار والذي يعد أحد أكبر المشروعات الاستثمارية في المنطقة.
وأشار إلى أن التقارير الدولية، وعلى رأسها تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، أكدت تصدر مصر لقائمة الدول العربية والأفريقية الأكثر جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر متفوقة على عدد من الاقتصادات الإقليمية الكبرى مثل السعودية والإمارات وسلطنة عُمان مما يعكس تنامي مكانة الاقتصاد المصري كمركز استثماري رئيسي وبوابة للأسواق الأفريقية والشرق أوسطية.
وأضاف عبدالله أن هذا الإنجاز يكتسب أهمية خاصة في ظل حالة التباطؤ التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتراجع تدفقات الاستثمار الدولية الأمر الذي يؤكد قدرة الاقتصاد المصري على الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية رغم التحديات العالمية مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي واتساع السوق المحلية وتنوع الفرص الاستثمارية.
لفت إلى أن الحكومة المصرية اتخذت حزمة من الإجراءات التشريعية والتنظيمية التي ساهمت في تسهيل عمل المستثمرين الأجانب من بينها تبسيط إجراءات الإقامة وتصاريح العمل وتطبيق نظام التأشيرة عند الوصول إلى جانب منح “الرخصة الذهبية” للمشروعات الاستراتيجية بما يوفر سرعة في بدء النشاط وتقليل الدورة الزمنية لإقامة المشروعات.
أكد أن هذه الحوافز إلى جانب الاستقرار التشريعي وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية أسهمت في خلق مناخ استثماري أكثر تنافسية وانضباطًا مما يعزز فرص استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.
أضاف عبدالله أن الحفاظ على هذا الزخم الاستثماري يتطلب استمرار دعم القطاع الخاص وتعميق التصنيع المحلي وربط الاستثمارات الجديدة بزيادة الصادرات ونقل التكنولوجيا بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام طويل الأجل.

