في رمضان، يتساءل الكثيرون عن تأثير مشاهدة المسلسلات على الصيام، حيث أكد الشيخ أحمد خليل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن ذلك لا يبطل الصيام من الناحية الفقهية، لكنه قد يُنقص من ثوابه ويؤثر على روح العبادة إذا أصبح انشغالاً دائمًا يسرق وقت القرآن والذكر والصلاة، موضحًا أن الصيام هو تهذيب للوقت والقلب والجوارح، خصوصًا في أيام رمضان المباركة.

أضاف الشيخ خليل في تصريحات خاصة أن الله تعالى قال في كتابه الكريم: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾، مما يدل على أن الأصل في هذا الشهر هو تعظيم القرآن والعبادة، وليس الانغماس الطويل في وسائل الترفيه، مؤكدًا أن المباح إذا شغل العبد عن الطاعة وأضعف صلته بالله فقد يُفوّت عليه خيرًا عظيمًا دون أن يُفسد صيامه

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، موضحًا أن وقت رمضان من أعظم النعم التي ينبغي اغتنامها، وأن الإفراط في متابعة الأعمال الدرامية لساعات طويلة قد يدخل في تضييع الأوقات التي هي رأس مال المؤمن في هذا الشهر الكريم

كما بيّن الشيخ خليل أن الشريعة تدعو إلى التوازن، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، لافتًا إلى أنه لا حرج في قدر معتدل من الترفيه المباح بعد أداء الفرائض والواجبات، بشرط ألا يطغى على العبادات أو يُقسي القلب عن الذكر

أكد الشيخ خليل أن الصائم كلما حفظ وقته وجوارحه كان صيامه أعظم أجرًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، داعيًا إلى جعل الترفيه في أضيق الحدود وتقديم القرآن والطاعة، حتى يخرج المسلم من رمضان بقلب أقرب إلى الله وقبولٍ أعظم

اقرأ أيضاً عن تحذيرات المفتي بشأن قراءة القرآن والنية، وكذلك توضيحات علي جمعة حول قراءة البسملة في الصلاة الجهرية، بالإضافة إلى نصائح المفتي حول دور الزوجة الصالحة في تهدئة المواقف.