يتزايد اهتمام المصريين مع بداية شهر مارس من كل عام بمتابعة “التقويم القبطي”، حيث يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتغير الفصول وحالة الطقس التي تؤثر بشكل مباشر على الزراعة والحياة اليومية، ويوافق اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، في التقويم المصري القديم (القبطي) يوم 22 من شهر أمشير لعام 1742، ويعرف هذا الشهر شعبيًا بـ “أبو الزعابيب” نظرًا لنشاط الرياح الملحوظ في هذه الفترة من السنة.

أمشير 2026: متى بدأ ومتى ينتهي؟

وفقًا للحسابات الزمنية لهذا العام، بدأ شهر أمشير في 8 فبراير 2026، ومن المقرر أن ينتهي في 9 مارس 2026، ليتيح المجال لشهر “برمهات” الذي يشتهر بنضوج المحاصيل، ويعد أمشير الشهر السادس في السنة القبطية، ويأتي بعد شهر “طوبة” المعروف ببرودته الشديدة، مما يمهد الطريق لاعتدال الجو تدريجيًا رغم ما يتخلله من عواصف ترابية ورياح عاتية.

أصل التسمية: “مجير” إله الرياح والعواصف

تعود جذور اسم “أمشير” إلى اللغة المصرية القديمة، حيث تشير إلى كلمة “مجير”، وهو الرمز الذي كان يعبر قديمًا عن المسؤول عن الرياح والعواصف، وتجسد هذه التسمية طبيعة الشهر بدقة، إذ يشهد صراعًا بين الدفء الشمسي والرياح القوية، مما يجعله شهرًا متقلبًا يصعب التنبؤ بحالته الجوية، وهو ما يفسر الأمثال الشعبية المرتبطة به التي تصفه بالمكر والتقلب.

ماذا تعرف عن التقويم القبطي (الشهور المصرية)؟

التقويم القبطي ليس مجرد وسيلة لحساب الأيام، بل هو إرث فرعوني أصيل طوّره المصريون القدماء لتنظيم دورتي الزراعة والري، ويتكون هيكل التقويم من 13 شهرًا، حيث تتكون الشهور الأساسية من 12 شهرًا، مدة كل منها 30 يومًا، بينما يُعرف الشهر الصغير بـ “النسيء” وتتراوح مدته بين 5 إلى 6 أيام، ويُحسب في نهاية العام القبطي، ويبدأ العام في 11 سبتمبر (عيد النيروز)، ويمثل امتدادًا للتقويم الإسكندري الذي تبنته الكنيسة القبطية لاحقًا ليصبح تقويمًا دينيًا وزراعيًا رسميًا.

جدول مقارنة التواريخ لليوم الثلاثاء 3 مارس 2026

التقويم التاريخ الحالي
التقويم الميلادي 3 مارس 2026
التقويم القبطي 22 أمشير 1742
التقويم الهجري 14 رمضان 1447 هـ
الحالة الجوية المعتادة رياح نشطة وتقلبات حرارية (أمشير)

التقويم القبطي.. بوصلة الفلاح والطقس

رغم التطور التكنولوجي، يبقى التقويم القبطي هو “الترمومتر” الأكثر دقة الذي يعتمد عليه الفلاح المصري في تحديد مواعيد الزراعة والري، ومع وصولنا ليوم 22 أمشير، بدأت ملامح نهاية هذا الشهر الصاخب تلوح في الأفق، حيث تترقب البلاد استقرار الأجواء مع دخول شهر برمهات، إن البحث عن تاريخ اليوم في أمشير يعكس تمسك المصريين بهويتهم التاريخية وتقديرهم لهذا النظام الزمني الذي صمد لآلاف السنين.