تشير آراء خبراء سوق المال إلى أن أداء البورصة المصرية في الفترة المقبلة سيشهد تذبذبًا بين مكاسب وخسائر نتيجة الأوضاع السياسية والعسكرية المتعلقة بالحرب الأمريكية الإيرانية، حيث يتوقعون وجود سيناريوهين مختلفين، الأول هو إمكانية عودة مؤشرات البورصة إلى مستوى 50 ألف نقطة في حال تهدئة الأوضاع، بينما الثاني هو احتمال تأثر البورصة سلبًا إذا تفاقمت الحرب.

تسببت الحرب الأمريكية الإيرانية في نزيف كبير في بورصات الخليج والبورصة المصرية، إلا أن السوق تمكنت من التقاط أنفاسها وتقليل خسائرها في اليوم التالي.

تتوقع حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، أن تظل البورصة متذبذبة بين المكاسب والخسائر حتى يعتاد المستثمرون على الظروف الحالية، كما حدث أثناء حرب غزة في عام 2023، حيث بدأت البورصة في عام 2024 بالتكيف مع الأوضاع، وشهدت عام 2025 ارتفاعات ملحوظة، بينما حققت في بداية عام 2026 مستويات قياسية.

أوضحت رمسيس أن قدرة السوق على التكيف تعتمد على اعتياد المستثمرين على الأخبار السلبية، كما حدث في أزمات سابقة مثل أزمة كورونا وحرب روسيا وأوكرانيا، مؤكدة أن الاقتصاد المصري متماسك وقادر على مواجهة الأزمات.

من جانبه، توقع محمد عبد الهادي، خبير سوق المال، أن يرتبط أداء البورصة المصرية بوجود سيناريوهين، السيناريو الأول هو إمكانية العودة إلى مستوى 50 ألف نقطة في حال استقرار الأوضاع، مما يمهد لعملية إعادة هيكلة وتركيز على الجانب الاقتصادي، في حين أن السيناريو الثاني يشير إلى احتمال تأثر البورصة سلبًا إذا تفاقمت الحرب.

أضاف عبد الهادي أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤدي إلى تداعيات عدة، مثل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط نتيجة احتمالات إغلاق مضيق هرمز، مما يؤثر على الاقتصاد المصري وقطاع السياحة وإيرادات قناة السويس، وقد يؤثر ذلك على أداء البورصة، حيث شهدت السوق ارتفاعًا مؤقتًا خلال جلسة اليوم قبل أن تغلق على انخفاض.

أكد عبد الهادي أن الاتجاه العام يظل هبوطيًا ما دامت الحرب مستمرة، موضحًا أن البورصة المصرية ليست بمعزل عن التوترات الإقليمية والاقتصاد العالمي، كما أشار إلى أن الاستثمارات عالية المخاطر، مثل الاستثمار في سوق الأوراق المالية، هي الأكثر تأثرًا بالحروب.

اقرأ أيضًا:
المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ينخفض وحيدًا بختام تعاملات جلسة اليوم
سعر الذهب المعلن بموقع البورصة المصرية 2 مارس 2026