شهدت المنظومة الرقمية الحكومية في سوريا خرقًا أمنيًا كبيرًا، حيث تعرضت مجموعة من الحسابات الرسمية على منصة “إكس” لهجوم سيبراني جماعي نُسب إلى مخترقين مؤيدين لإسرائيل، وتعتبر هذه الحادثة من بين أكبر عمليات الاختراق التي تصيب قنوات التواصل الرسمية السورية، مما أثار موجة من الغضب والتساؤلات حول فعالية استراتيجيات الحكومة الإلكترونية ومستوى حماية البنية الرقمية للدولة.
أثرت الهجمة على حسابات عدد من الجهات السيادية والخدمية، مثل الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية واللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، بالإضافة إلى وزارات النقل والتعليم العالي والتربية والشباب-5-3-في-الجولة-24-من-دوري/">الرياضة والشباب، وكذلك مصرف سوريا المركزي، وأدى الاختراق إلى فقدان السيطرة المؤقتة على هذه الحسابات مما تسبب في اضطراب ملحوظ بقنوات التواصل الرسمية.
نقلت الإخبارية السورية عن مصدر حكومي قوله إن عددًا من الحسابات تعرض لهجمات سيبرانية أدت إلى فقدان الوصول إليها مؤقتًا، مؤكدًا أن الفرق التقنية المختصة تعمل على استعادة الحسابات وتعزيز إجراءات الحماية، ودعا المصدر المواطنين إلى توخي الحذر وعدم التفاعل مع أي محتوى يصدر عن الحسابات المتضررة حتى الإعلان رسميًا عن استعادتها بالكامل.
أثارت الواقعة ردود فعل غاضبة بين ناشطين ومختصين في الأمن السيبراني، حيث اعتبروا أن اختراق حسابات سيادية مثل الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ومصرف سوريا المركزي يطرح تساؤلات جدية حول مستوى الحماية الرقمية وأمن المعلومات، ووجّه ناشطون وإعلاميون تساؤلات مباشرة إلى وزير الاتصالات والتقانة حول وجود آليات فعالة لحماية المنصات الرسمية، في ظل تكرار حوادث الاختراق في المنطقة.
تسلط الحادثة الضوء على تصاعد التهديدات السيبرانية في السياقات الإقليمية المتوترة، كما تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة لاستراتيجيات الأمن الرقمي، خاصة في المؤسسات السيادية التي تعتمد بشكل متزايد على المنصات الرقمية للتواصل مع الجمهور.

