كتبت آية محمد، شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم حيث وصلت إلى نحو 96 دولارًا للأونصة، ويعود ذلك لتصاعد التوترات الجيوسياسية مما جعل المعدن الأبيض يحظى باهتمام المستثمرين من جديد.
قال خبراء في حديثهم مع “نبأ العرب” إن تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة ستبقى مرتبطة بتطورات الحرب ومدتها، حيث يتوقعون ارتفاعات محتملة في حال استمرار التصعيد، مع تراجعات سريعة في حال هدوء الأوضاع، وأكدوا على أهمية تنويع الاستثمارات والحذر من تقلبات الفضة الحادة.
أوضح جورج ميشيل، رئيس اللجنة النقابية للمصوغات والمجوهرات، أن أسعار الفضة مرشحة للارتفاع على المستوى المحلي مدفوعة بزيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وارتفاع الإقبال على شرائها كأداة للتحوط، كما أضاف ميشيل أنه على الصعيد العالمي من المتوقع أن يشهد السعر حالة من الاستقرار في البورصات العالمية خلال الفترة الحالية، ومن المتوقع أن تتضح الرؤية خلال أسبوع إلى أسبوعين وهي المدة التي قد تكشف مسار التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية.
توقع ميشيل أن تتجاوز الفضة مستوى 100 دولار للأونصة مع إمكانية الوصول إلى 105 دولارات، من جانبه، قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية لتحركات الفضة وفقًا لمدة الحرب وشدتها.
أوضح أن السيناريو الأول يتمثل في استمرار الحرب لمدة أسبوعين، مما قد يدفع الأسعار إلى ما بين 100 و110 دولارات للأونصة، أما إذا امتدت من شهر إلى ثلاثة أشهر، فقد تصل الفضة إلى 150 دولارًا، بينما في حال تجاوزت ثلاثة أشهر، قد نشهد مستويات تتراوح بين 180 و200 دولار للأونصة.
القاع السعري للفضة في حال انتهاء الحرب
وأشار إلى أنه في المقابل حال انتهاء الحرب سريعًا، قد تتراجع الأسعار وفقًا لسرعة التهدئة، فإذا انتهت خلال أسبوعين قد تنخفض الفضة إلى 70 دولارًا، وإذا استمرت من أسبوعين إلى شهر قد تتراجع إلى 80 دولارًا، أما إذا انتهت خلال شهر فقد تتراوح بين 90 و100 دولار.
وفي حال استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ثم انتهت، قد يكون مستوى 120 دولارًا هو القاع السعري المتوقع، أكد أن فترات الحروب تتسم بارتفاع درجة عدم اليقين، مما يجعل التحليلات قائمة على سيناريوهات مفتوحة لحين اتضاح الصورة، مشددًا على أهمية تنويع الاستثمارات وعدم توجيه المدخرات بالكامل إلى الذهب أو الفضة فقط، مع ضرورة تجنب الاستثمار في أدوات لا يمتلك المستثمر خبرة كافية بها خاصة أن الفضة من المعادن شديدة التقلب وسريعة التذبذب.

