عُقد اجتماع موسع برئاسة محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وخالد هاشم وزير الصناعة، وحسن الرداد وزير العمل، حيث حضر الاجتماع أعضاء المجلس التصديري للملابس الجاهزة وممثلون عن عدة هيئات حكومية لمناقشة سبل دعم الصناعة والتصدير وبحث آليات التنفيذ المستقبلية.

صناعة الملابس الجاهزة

يهدف هذا الاجتماع إلى تعزيز تنافسية صناعة الملابس الجاهزة من خلال تطوير أدوات التمويل والتدريب والتكنولوجيا داخل سلاسل الإنتاج، كما يسعى لتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص مما يدعم خطط التطوير الصناعي والتصديري ويرفع جودة المنتج المصري.

وأكد صالح أن تطوير منظومة التشغيل داخل القطاع الصناعي يُعتبر ركيزة أساسية لزيادة استقرار العمليات الإنتاجية وتعزيز جودة المنتجات، حيث تناولت المناقشات فرص تحسين بيئة العمل من خلال تسوية التحديات المتعلقة بالعقود أو المنازعات العمالية عبر آليات مرنة تدعم استمرارية الإنتاج.

كما أشار الوزير إلى أهمية توسيع برامج التدريب المتخصص لرفع كفاءة العمالة بما يتماشى مع التطورات السريعة في أنماط الإنتاج العالمية، مع التطلع لبناء قاعدة من الكوادر المدربة القادرة على دعم نمو الصناعة الوطنية.

الاستثمار الصناعي

نوه صالح بأن تحسين مناخ الاستثمار الصناعي يعتمد على تطوير الإجراءات وتيسيرها لتعزيز سرعة تنفيذ المشروعات، حيث أشار إلى الجهود المستهدفة لتوسيع تطبيق آليات التراخيص مما يسهم في تقليص الزمن اللازم لإطلاق الأنشطة الإنتاجية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تركز على دعم توسع شركات القطاع في الأسواق الخارجية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية مما يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات المصرية، مشيرًا إلى مواصلة برنامج رد أعباء الصادرات وربطه بمؤشرات الأداء الفعلية للشركات مما يشجع على زيادة معدلات النمو التصديري.

كما أكد الوزير على توافق الاجتماع حول عدد من المسارات التنفيذية التي ستعمل الجهات المشاركة على متابعتها خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك تعزيز التنسيق المؤسسي بين المجلس التصديري للملابس الجاهزة والجهات الحكومية لدعم خطط التطوير.

التحديات والفرص

من جانبه، أكد خالد هاشم وزير الصناعة حرص الوزارة على تعزيز وتوطين صناعة الملابس الجاهزة وزيادة القيمة المضافة وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية، حيث لفت إلى ضرورة إدراج صناعة الملابس الجاهزة ضمن الصناعات المشمولة بالحوافز الاستثمارية.

وأشار الوزير إلى طرح أراضٍ صناعية مرفقة بصفة دورية لتلبية احتياجات المصنعين، حيث تضمن الطرح الحالي 1272 قطعة أرض صناعية كاملة المرافق بإجمالي مساحة نحو 9 مليون و780 ألف متر مربع.

واستمع حسن الرداد وزير العمل إلى ممثلي المجلس حول التحديات التي تواجه القطاع، حيث أكد حرص الوزارة على إزالة العقبات التي تعترض الاستثمار وتحسين بيئة العمل، مشيرًا إلى استعداد الوزارة لتكثيف التعاون مع المستثمرين لمواجهة التحديات.

كما أعرب ممثلو المجلس عن تقديرهم للجهود المبذولة لتعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لتعزيز تنافسية القطاع في الأسواق الدولية.

وأشاروا إلى أن تطوير أدوات الدعم الفني والتدريب المتخصص يعد عنصرًا مهمًا لتحسين جودة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة، مع تطلع القطاع إلى مواصلة العمل المشترك لدعم خطط التوسع الإنتاجي والتصديري.

كما أكد أعضاء المجلس على أن تنمية محافظات الصعيد تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة مع المطالبة بحوافز وتيسيرات إضافية لجذب الاستثمارات الصناعية والتصديرية.

وقد تناولت المناقشات أهمية استمرار التنسيق بشأن أسعار الطاقة وتوفير الأراضي الصناعية بأساليب أكثر مرونة، إلى جانب تطوير إجراءات الإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج مما يدعم انسيابية سلاسل التوريد.

واستعرض الاجتماع فرص إدخال حلول التشغيل الذكي داخل خطوط الإنتاج وتحديث المعدات بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين الجودة مع تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في نقل الخبرات التكنولوجية الحديثة وتطبيقها داخل بيئات التصنيع.