جيف أوربان، الشاب النيجيري البالغ من العمر 23 عاماً، أصبح اسماً مرادفاً للسرعة الخارقة في الملاعب الأوروبية، حيث سجل أسرع هاتريك في تاريخ المسابقات الأوروبية خلال 205 ثوانٍ فقط، هذا المهاجم، الذي ارتبط اسمه بتوتنهام سابقاً، يدافع الآن عن ألوان هيلاس فيرونا في الدوري الإيطالي.
لكن وراء هذا الاسم الملهم، تكمن قصة كفاح وصمود، حيث صرح أوربان لمصادر إعلامية بلجيكية: “أنا ابن الشوارع”، هذه العبارة تختزل طفولة قاسية قضاها بين أزقة لاغوس، حيث شهد ما لا يجب أن يراه طفل
رحلة شاقة من شوارع لاغوس
يستذكر أوربان بداياته المتواضعة، إذ قال: “بدأت لعب كرة القدم كطفل صغير في ضواحي لاغوس”، شهدت طفولته مشاهد مؤلمة، بما في ذلك رؤية أشخاص تحت تأثير المخدرات والكحول، مما صقل شخصيته وجعله قوياً، كما يؤكد أوربان أن تجاربه القاسية لم تمنعه من المضي قدماً، حيث قال عن حادثة سرقة تعرض لها في بروكسل: “لقد عشت مثل هذه الأشياء يومياً”، معبراً عن مدى اعتياده على مثل هذه المواقف الصعبة
الفجوة بين الفقر في أفريقيا وأوروبا
لا يزال أوربان يجد صعوبة في الحديث عن ذكريات طفولته القاسية، معترفاً: “مشاكلي لا أستطيع شرحها لك، لن تفهمني لأنك ولدت في أوروبا”، يوضح الفرق الجوهري: “إذا كنت فقيراً في فرنسا، يمكن للدولة أن تساعدك، أما في أفريقيا، فلا أحد يعطيك شيئاً وستموت جوعاً، ولهذا السبب نريد جميعاً لعب كرة القدم”
كرة القدم: سلاح النجاة والأمل
يعتبر أوربان كرة القدم وسيلته الوحيدة للهروب من براثن الفقر، حيث قال: “هذا هو ما يشحن طاقتي، لا أريد تجربة ذلك مرة أخرى أبداً”، هدفه الآن هو مساعدة الفقراء والأيتام الذين عانوا مثلما عانى، ويوجه رسالة مؤثرة: “الفقر في أوروبا وأفريقيا لا يمكن مقارنته حتى، تنام في أماكن لا تُطاق، ثم تستيقظ ولا تجد ما تأكله”
شخصية قوية وتحديات جديدة في إيطاليا
يتميز أوربان بشخصيته الصريحة والقوية، حيث قال: “أنا أقول ما أفكر فيه، أنا مخلص وصادق”، هذه الصراحة، رغم أنها قد تبدو غريبة للبعض، هي نتاج لتجاربه الحياتية القاسية، في هيلاس فيرونا، يواجه أوربان تحديات مختلفة، إذ اشتهر بحركاته الاستفزازية على أرض الملعب، مثل تقليد إطلاق النار والذبح خلال مباراة ضد نابولي، مما كلفه بطاقة صفراء
هاتريك قياسي ونجومية سريعة مع جينت
في بلجيكا، تألق أوربان مع نادي جينت، حيث سجل 20 هدفاً في 22 مباراة فقط، حصل على لقب “هالاند الأسود” بعد تسجيله خمسة هاتريك في ثمانية أشهر، كما حطم الرقم القياسي الأوروبي بتسجيل أسرع هاتريك في التاريخ خلال 205 ثوانٍ فقط ضد باشاك شهير، برز بفضل سرعته وقوته التسديدية، حتى أنه حاول تسديد الكرة مباشرة من منتصف الملعب ضد ستاندارد لييج.
تحديات انتقالات متتالية: من ليون إلى هوفنهايم ثم فيرونا
بعد تألقه في جينت، انتقل إلى ليون الفرنسي، لكنه لم يحصل على دقائق لعب كافية، تبع ذلك انتقال إلى هوفنهايم الألماني، حيث بدأ بشكل جيد لكنه عاد ليواجه نفس المشكلة، حالياً، يلعب مع هيلاس فيرونا على سبيل الإعارة، وسط احتمالية هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية، مما يقلل من فرصة تفعيل خيار الشراء.

