شهدت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام البديلة خلال الساعات الأخيرة أنباء مثيرة حول عملية اغتيال استهدفت رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع رئيس الأركان، جراء ضربة صاروخية إيرانية استهدفت اجتماعًا لمجلس الوزراء في القدس المحتلة، وقد انتشرت مزاعم منسوبة لوكالة “رويترز” تدعي وقوع الهجوم وسقوط مبنى الكنيست، لكن المتابعات الميدانية أكدت عدم وجود مصدر رسمي موثوق، كما أن الصور المتداولة حول الحادث تم توليدها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يثير بلبلة في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
الصواريخ الانشطارية والعمق
على الصعيد العسكري، شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا خطيرًا، حيث أطلقت القوة الصاروخية التابعة للحرس الثوري الإيراني موجة من الصواريخ الباليستية والانشطارية المتطورة باتجاه العمق الاستراتيجي للأراضي المحتلة، وقد أفادت تقارير بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود والمستوطنين بسبب فشل منظومات الدفاع الجوي في التصدي للهجمات، خاصة في مناطق ميناء حيفا وقاعدة “نيفاتيم” الجوية، وأكدت مصادر عبرية أن صفارات الإنذار كانت نشطة في معظم المدن المحتلة، مما أدى إلى حالة من الشلل التام وهروب الملايين إلى الملاجئ.
وفقًا لتحليلات الخبراء، فإن استخدام إيران للصواريخ الانشطارية يهدف إلى إغراق منظومات الدفاع الجوية الإسرائيلية، حيث يتشظى الصاروخ إلى عدة رؤوس حربية يصعب تتبعها، وهذا التطور أحدث أضرارًا كبيرة في البنية التحتية العسكرية وأدى إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من تل أبيب وحيفا، مما يضع المنطقة على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة.
انهيار اتفاق التهدئة
في تطور دراماتيكي، دخلت الجبهة اللبنانية خط المواجهة بشكل رسمي، حيث أفادت مصادر في بيروت بإطلاق 6 صواريخ باليستية من جنوب لبنان نحو الجليل الأعلى، ويعتبر هذا الهجوم خرقًا أمنيًا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 2024، مما يعني انهيار حالة التهدئة واشتعال الجبهة الشمالية، ويشير الانخراط اللبناني إلى وجود غرفة عمليات مشتركة تهدف إلى تشتيت القدرات الهجومية الإسرائيلية.
تسود حالة من الترقب على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع أنباء عن تحركات برية إسرائيلية وحشود عسكرية ضخمة، مما ينذر بهجوم بري واسع النطاق على جنوب لبنان ردًا على الهجمات الصاروخية، ويرى مراقبون أن انهيار اتفاق 2024 قد يقود إلى مواجهة برية عنيفة، خاصة مع دخول سلاح المسيرات المتطورة حيز التنفيذ، حيث تضع هذه التطورات القيادة العسكرية الإسرائيلية في مأزق استراتيجي لم تشهده منذ حرب أكتوبر.
مستقبل الصراع الإقليمي
المشهد الحالي في آذار 2026 يشير إلى أن الشرق الأوسط دخل مرحلة خطيرة، فسواء كانت أنباء اغتيال نتنياهو صحيحة أو مجرد حرب نفسية، فإن الردع الإسرائيلي تعرض لضربة قاصمة بفعل الهجمات الإيرانية، ودعوات ترامب للتهدئة لم تعد تجدي نفعًا مع تصاعد الضربات الميدانية، مما يجعل العالم يترقب رد الفعل الإسرائيلي الذي قد يستهدف منشآت حيوية في طهران.
إن الحرب الرقمية واستخدام الذكاء الاصطناعي في بث الشائعات أثبتت أنها سلاح فتاك، حيث نجحت في إرباك الرأي العام العالمي، ويبقى الرهان على قدرة الأطراف الدولية في احتواء هذا الانفجار قبل أن يتحول إلى مواجهة كونية، حيث تظل الأيام القادمة هي الحكم في مصير المنطقة.

