تسير أيام شهر رمضان لعام 1447 هجريًا بسرعة، واليوم هو الأحد الأول من مارس لعام 2026، حيث نكون في اليوم الحادي عشر من شهر الصيام في جمهورية مصر العربية.

بعد انتهاء العشر الأوائل التي تعرف بـ “عشر الرحمة”، بدأ المسلمون في البحث عن التواريخ الهجرية لتنظيم عباداتهم وأوقاتهم، خاصة مع وجود اختلاف في التقويم بين مصر وبعض الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية التي توافق فيها اليوم الثاني عشر من رمضان، ويرجع ذلك لاختلاف مطالع الأهلة واستطلاع الهلال في بداية الشهر.

هذا التباين يفرض على المسلم متابعة الإمساكية المحلية الرسمية الصادرة عن دار الإفتاء المصرية وهيئة المساحة لضبط مواعيد الإفطار والسحور والصلوات الخمس بدقة تضمن صحة الصيام والقيام في هذا الشهر الفضيل الذي يمضي كلمح البصر.

الفرق الجوهري بين صلاة التراويح والتهجد وفقًا لدار الإفتاء المصرية

مع دخول النصف الثاني من الأسبوع الثاني لرمضان، يزداد إقبال المصلين على قيام الليل، وهنا يبرز تساؤل متكرر حول الفارق بين صلاة التراويح والتهجد.

أوضح فضيلة الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة التراويح هي في الأصل “قيام الليل” خلال شهر رمضان، وتؤدى بعد صلاة العشاء مباشرة، وسميت بالتراويح لأن المصلين كانوا يستريحون فيها بين كل أربع ركعات، بينما صلاة التهجد هي صلاة تطوعية تبدأ قيمتها الروحية من كونها تأتي بعد نوم، حيث يشترط الفقهاء أن ينام المصلي ولو لفترة وجيزة قبل القيام لأدائها، وبدون هذا الشرط يظل الصلاة في إطار قيام الليل العام ولا تسمى تهجدًا بالمعنى الاصطلاحي الدقيق، هذا التوضيح يهدف إلى تشجيع المسلمين على استثمار الساعات الأخيرة من الليل في العبادة، حيث يتنزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير، مما يجعل الدعاء والتهجد في هذا الوقت من أعظم القربات.

أحكام عدد ركعات صلاة التهجد وكيفية أدائها في المنزل والمسجد

تتميز صلاة التهجد بكونها نافلة مطلقة لا يتقيد فيها المسلم بعدد ركعات محدد، بل يفتح فيها الباب للاستزادة حسب القدرة والجهد البدني، وتؤكد دار الإفتاء المصرية أنه يمكن أداء هذه الصلاة في المسجد ضمن جماعة أو في المنزل بشكل منفرد، والشرط الأساسي فيها هو النوم قبلها كما ذكرنا سابقًا.

ومن السنة النبوية المطهرة أن تؤدى صلاة الليل “مثنى مثنى”، أي ركعتين ثم التسليم، ثم ركعتين وهكذا، ويستحب للمسلم أن يختتم صلاته بركعة “الوتر” لتكون ختامًا لصلاته في الليل، استنادًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم “اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا”، إن هذه المرونة في عدد الركعات ومكان الأداء تجعل من صلاة التهجد عبادة ميسرة تمنح المؤمن طاقة روحية هائلة، خاصة لمن تمنعهم ظروف العمل أو الصحة من الذهاب للمساجد في وقت متأخر من الليل.

إمساكية اليوم الحادي عشر من رمضان 2026: مواعيد الأذان والإفطار

بناءً على الإمساكية الرسمية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية ودار الإفتاء المصرية ليوم الأحد 11 رمضان (1 مارس 2026)، فقد رفع أذان الفجر في تمام الساعة 4:55 صباحًا، ليعلن بدء يوم جديد من الصيام والاحتساب، ومن المقرر أن تقام صلاة الظهر في الساعة 12:07 ظهرًا، يليها أذان العصر في تمام الساعة 3:25 مساءً

أما اللحظة التي ينتظرها الملايين لتناول وجبة الإفطار، فستكون مع رفع أذان المغرب في تمام الساعة 5:54 مساءً، وتستمر الشعائر الإيمانية حتى صلاة العشاء التي يحين موعدها في الساعة 7:11 مساءً، لتبدأ بعدها مباشرة صلاة التراويح في كافة مساجد الجمهورية، حيث يجتمع المصلون في خشوع لتلاوة القرآن الكريم وإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم، سائلين الله عز وجل أن يتقبل منهم الصيام والقيام وصالح الأعمال في هذه الأيام المباركة

فضل العبادة في العشر الأواسط من رمضان واستباق الخيرات

يُطلق العلماء على العشر الأواسط من شهر رمضان “عشر المغفرة”، وهي مرحلة انتقالية هامة تتطلب من المسلم تجديد النية والعزم لمواصلة الاجتهاد بعد فتور قد يصيب البعض عقب العشر الأوائل.

إن إدراك المسلم لليوم الحادي عشر هو تذكير بأن الشهر قد بدأ ينقضي، مما يستوجب المسارعة إلى التوبة والاستغفار وتكثيف قراءة القرآن، كما أن الاهتمام بالسنن الرواتب وصلاة الضحى، جنبًا إلى جنب مع التراويح والتهجد، يضع المسلم في حالة من الرقي الروحي المستمر، وتؤكد الدار دائمًا على أن العبادة لا تقتصر على الصلاة فقط، بل تشمل إطعام الطعام، وصلة الأرحام، وجبر الخواطر، وهي كلها أعمال تضاعف الأجور في هذه الأيام التي يمر فيها الزمن سريعًا، داعية الله أن يبلغنا ليلة القدر ونحن في أحسن حال.

مواقيت الصلاة في القاهرة – الأحد 11 رمضان 1447هـ (1 مارس 2026):

الصلاة الموعد
الفجر 04:55 صباحًا
الظهر 12:07 ظهرًا
العصر 03:25 مساءً
المغرب (الإفطار) 05:54 مساءً
العشاء 07:11 مساءً