أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن اغتيال قائد الحرس الثوري محمد باكبور في عملية مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، حيث وصفت العملية بأنها إرهابية، وأكدت أن الحرس الثوري سيتخذ خطوات انتقامية قوية لحماية أمن البلاد ومصالحها.

في سياق متصل، أشار الحرس الثوري إلى استهدافه لمقر قيادة الجيش الإسرائيلي، موضحًا أن صفارات الإنذار في إسرائيل ستظل تواصل العمل، كما ذكر أن الهجمات قد شملت 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، واستهدفت المجمع الصناعي الدفاعي في تل أبيب، مع التأكيد على تنفيذ خطوات انتقامية متنوعة.

تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن دوي صفارات الإنذار في النقب ومناطق أخرى جنوب إسرائيل، مما يعكس تصاعد التوتر في المنطقة بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي ووزير الدفاع عزيز نصير زاده في غارات جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت المربعات الأمنية في طهران.

ردًا على هذا التصعيد، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء عملية عسكرية واسعة وصفها بأنها الأشرس في تاريخ الجمهورية الإسلامية، مؤكدًا أن الانتقام سيكون قاسيًا وأن دماء خامنئي ستكون وقودًا لانتفاضة عالمية ضد ما وصفه بعصر الطغاة، حيث يتم استنفار كامل للقوى المسلحة الإيرانية وحلفائها.

الحرس الثوري يتوعد واشنطن وتل أبيب بعقاب قاسٍ

أصدر الحرس الثوري بيانًا شديد اللهجة، واعتبر أن العمل الإجرامي الذي ارتكبه النظامان الأمريكي والإسرائيلي يعد انتهاكًا صارخًا لكافة المعايير الدينية والأخلاقية والقانونية، وأكد أن القيادة العسكرية بدأت تنفيذ الموجتين الثالثة والرابعة من عملية “الوعد الصادق 4” التي تستهدف أهدافًا عسكرية وأمنية حيوية.

وأوضح الحرس الثوري أن القصف يتم باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة متطورة، محذرًا من أن القوات المسلحة تستعد لمهاجمة أهداف ثابتة ومتحركة، مما يشير إلى احتمال توسيع دائرة المواجهة لتشمل القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.

انفجار الأوضاع في باكستان: اقتحام القنصلية الأمريكية بكراتشي

امتدت تداعيات اغتيال المرشد لتشعل فتيل الغضب في العواصم الإسلامية المجاورة، حيث أفادت قناة “القاهرة الإخبارية” بوقوع قتلى وجرحى خلال اقتحام عنيف لمحتجين غاضبين لمقر القنصلية الأمريكية في كراتشي، وجاء هذا التحرك الشعبي ردًا على مقتل خامنئي، حيث اشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن، مما أدى إلى سقوط ضحايا في حالة من الانفلات الأمني.

تعكس هذه الأحداث حجم الغضب العارم في الأوساط الشعبية، وسط دعوات لانتفاضة شاملة ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية، مما يضع الحكومات في المنطقة أمام تحديات أمنية معقدة للسيطرة على موجات الاحتجاجات التي بدأت تأخذ طابعًا مسلحًا.

تل أبيب تحت القصف وإعلان حالة الحداد في طهران

على الجانب الآخر، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن دوي صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق واسعة عقب رصد إطلاق دفعات من الصواريخ الإيرانية التي نجحت في اختراق المنظومات الدفاعية، وفي طهران، أعلنت الحكومة حالة الحداد العام لمدة 40 يومًا، مع تعطيل كافة الدوائر الرسمية لمدة أسبوع.

أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في اجتماع طارئ أن هذه المحنة ستزيد من تصميم الشعب الإيراني على استكمال مسيرة خامنئي، مشددًا على أن البلاد ستجتاز هذه الأزمة بصوت واحد، بينما تستمر الصواريخ في التحليق فوق سماء المنطقة المنكوبة.