بدأت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، صباح اليوم الأحد الموافق الأول من مارس 2026، تنفيذ إجراءات صرف معاشات شهر مارس لجميع أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم من خلال منافذ الصرف المنتشرة على مستوى الجمهورية.

تأتي هذه العملية ضمن جدول زمني دقيق تضعه الهيئة لضمان عدم حدوث تزاحم، حيث تم تقديم كافة التيسيرات اللازمة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة للحصول على مستحقاتهم المالية بسهولة ويسر.

وقد وجهت الهيئة مسؤولي منافذ الصرف بفتح الأبواب في المواعيد المحددة وتجهيز أماكن انتظار لائقة، مع تشكيل غرف عمليات ولجان متابعة مركزية وميدانية لرصد أي معوقات تقنية أو إدارية قد تواجه المواطنين والعمل على حلها بشكل فوري لضمان استمرارية التدفق النقدي دون انقطاع.

توجيهات رئاسية بصرف مساندة نقدية استثنائية لشهر رمضان

بالتزامن مع بدء صرف المعاشات الاعتيادية، وتنفيذًا للتوجيهات المباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن استمرار صرف المساندة النقدية المقررة بمناسبة شهر رمضان المبارك ضمن الحزمة الجديدة لبرامج الحماية الاجتماعية، حيث تبلغ قيمة هذه المنحة الاستثنائية 400 جنيه مصري، وهي مخصصة للأسر المستفيدة من برنامج “تكافل وكرامة” لمساعدتهم في تلبية الاحتياجات المتزايدة خلال الشهر الفضيل.

تعكس هذه الخطوة حرص الدولة المصرية على توسيع مظلة الأمان الاجتماعي وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، حيث يتم إيداع هذه المبالغ في الحسابات الخاصة بالمستفيدين لتكون متاحة للصرف عبر الوسائل الإلكترونية والتقليدية المختلفة.

آليات الصرف وتسهيلات وزارة التضامن للمستفيدين

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة انتهت من كافة الترتيبات الفنية لإيداع المبالغ المقررة في حسابات المستفيدين، مشيرة إلى أن المساندة النقدية أصبحت متاحة الآن عبر جميع ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للبنوك، بالإضافة إلى ماكينات نقاط البيع لدى التجار المعتمدين ومكاتب البريد المصري المنتشرة في القرى والمدن.

أوضحت الوزيرة أن خطة الصرف شملت أيضًا فئات أخرى مستفيدة من برامج الحماية، حيث تم إيداع المساندة النقدية الإضافية لشهر رمضان للمستفيدين من “معاش الطفل” عبر حوالات بريدية بالرقم القومي، بينما تم إيداع المستحقات الخاصة بـ “كريمي النسب” في حساباتهم البنكية ببنك ناصر الاجتماعي لضمان وصول الدعم لمستحقيه بأسرع وقت وأقل جهد.

لجان متابعة لضمان كفاءة العمليات المصرفية والميدانية

لم تكتفِ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ووزارة التضامن بإطلاق إشارة الصرف، بل جرى تفعيل لجان رقابية متخصصة لمتابعة سير العمل في كافة المنافذ.

تعمل هذه اللجان على التأكد من توافر السيولة النقدية الكافية في ماكينات الصراف الآلي ومكاتب البريد، ومراقبة كفاءة الأنظمة الإلكترونية لمنع أي توقف مفاجئ قد يعطل مصالح المواطنين.

هناك أيضًا تنسيق رفيع المستوى مع المحافظات لتوفير الدعم اللوجستي اللازم في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مما يضمن كرامة صاحب المعاش والمستفيد من برامج الدعم النقدي، ويؤكد على نجاح استراتيجية التحول الرقمي في تقديم الخدمات الحكومية التي تضع المواطن المصري واحتياجاته الأساسية في مقدمة أولوياتها الوطنية لعام 2026.