تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث يعكس هذا التوتر تأثيراً واضحاً على أسعار السلع الاستراتيجية.

أسعار النفط

ذكر معتز الجريتلي، خبير أسواق المال، أن أسعار النفط تأثرت بشكل فوري مع بدء الضربات الجوية، حيث يعد مضيق هرمز نقطة حيوية تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية مما يجعله عاملاً حاسماً في تسعير الخام، كما ارتفع سعر خام برنت ليصل إلى حوالي 73 دولاراً للبرميل، وذلك في استجابة سريعة للمخاوف المتعلقة بالإمدادات.

توقعات الأسعار

في حال تم احتواء الصراع بسرعة، فمن المتوقع أن تستقر الأسعار قرب مستوى 80 دولاراً للبرميل، بينما حذر الجريتلي من سيناريو الصراع المطول أو إغلاق مضيق هرمز، موضحاً أن أي تعطل حقيقي في حركة الملاحة قد يدفع الأسعار للقفز إلى مستويات تتراوح بين 120 و150 دولاراً للبرميل، كما أشار إلى وجود فائض معروض عالمي خلال عام 2026، مما قد يمنع الأسعار من البقاء فوق مستوى 100 دولار لفترات طويلة.

أسعار الذهب

بالنسبة للذهب، أوضح الجريتلي أن المعدن الأصفر يظل الملاذ الآمن الأول في أوقات الاضطرابات، حيث حقق ارتفاعاً بنسبة 22% منذ بداية عام 2026 مع تزايد الطلب عليه، كما توقع أن يصل سعره إلى 4,900 دولار للأوقية، وفي حال تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة، فإن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية تجاوز مستوى 6,500 دولار للأوقية في حالات التأزم القصوى.

أسعار الفضة

لفت الجريتلي إلى أن الفضة شهدت قفزة استثنائية تجاوزت 6% لتصل إلى مستويات تتراوح بين 93 و94 دولاراً للأوقية، مقتفية أثر الذهب في رحلة البحث عن الأمان، واختتم الجريتلي تصريحاته بالتأكيد على أن الأسواق في هذه اللحظات شديدة الحساسية للأخبار العسكرية، وأن أي إعلان عن هدنة أو تهدئة قد يؤدي إلى تراجع سريع في هذه الارتفاعات.