قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن استمرار العمليات العسكرية لفترة تتراوح بين أسبوع وشهر قد يؤدي إلى موجة تقلبات ملحوظة في الأسواق العالمية، حيث إذا تزامن ذلك مع رد عسكري إيراني ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، فسيوسع نطاق التوترات الجيوسياسية.
وأوضح أن الأسواق قد تشهد تحركات تتراوح بين 5% و10% صعودًا وهبوطًا، كما أن الذهب سيكون في مقدمة المستفيدين مع توقعات بارتفاعه بنحو 10% ليقترب من مستويات 5600 جنيه، بالإضافة إلى صعود أسعار الفضة وباقي المعادن النفيسة، مما يشير إلى توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.
أسعار النفط
وأضاف معطي أن أسعار النفط مرشحة أيضًا للارتفاع لتقترب من مستوى 80 دولارًا للبرميل، بينما قد يتراجع الدولار الأمريكي مع انخفاض مؤشرات الأسهم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر (Dow Jones Industrial Average) ومؤشر (S&P 500)، نتيجة حساسية أسواق المال العالمية تجاه المخاطر السياسية والعسكرية.
وأشار إلى أن التأثيرات لن تقتصر على الأسواق الأمريكية، بل ستمتد إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، وكذلك الأسواق العربية، خاصة أسواق الخليج، نظرًا لقربها من بؤرة الأحداث.
سيناريوهات محتملة
ولفت معطي إلى أن أخطر السيناريوهات يتمثل في احتمالية إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من شحنات النفط والسلع الاستراتيجية، مما يعني أن أي تعطل في حركة الملاحة هناك قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، نتيجة زيادة تكاليف النقل وأسعار الطاقة.
وأكد الخبير الاقتصادي أنه في حال امتداد الصراع لفترة أطول قد تصل إلى ثلاثة أشهر، فإن التأثيرات قد تتضاعف، حيث قد تتراجع الأسواق العالمية بنسبة تصل إلى 20%، مع ارتفاع مماثل في أسعار الذهب، مما يعكس تصاعد حالة عدم اليقين واتجاه المستثمرين إلى أدوات التحوط في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
تتزامن هذه التطورات في أعقاب توجيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية إلى أهداف داخل إيران، مما أدى إلى تصاعد حدة التوتر في المنطقة، حيث ردت طهران بهجمات استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، إلى جانب إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، مما زاد من حالة القلق بشأن استقرار الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أسواق الطاقة.

